أنهى الذهب تداولاته في الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس 2026 على ارتفاع، مواصلًا مساره الصاعد للأسبوع الثاني على التوالي، وسط تحول في توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأميركية.

أسهمت بيانات الوظائف والتضخم ومبيعات التجزئة في تقليص الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.

صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.59% ليصل إلى 4375.89 دولارًا للأونصة، مسجلًا مكاسب أسبوعية بلغت نحو 0.81%. كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.4% عند التسوية لتصل إلى 4437.30 دولارًا للأونصة.

ورغم هذه المكاسب الأسبوعية، اتسم أداء المعدن النفيس بالتذبذب، حيث تعرض لضغوط بيعية في جلسة الخميس، عندما تراجع بنسبة 1.3% بفعل عمليات جني الأرباح بعد وصوله إلى 4434.84 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو الماضي.

استفاد الذهب أيضًا من انخفاض مؤشر الدولار بنحو 0.3% خلال الأسبوع، مما عزز جاذبية المعدن للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق مسار أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة.

جاءت مكاسب الذهب بعد إعادة تقييم الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأميركية، إذ تراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 33% يوم الجمعة، مقارنة بـ55% قبل أسبوع، بينما ارتفعت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إلى نحو 67%.

يأتي ذلك في ظل استقرار النطاق المستهدف للفائدة الأميركية حاليًا بين 3.50% و3.75%، مع استمرار المستثمرين في مراقبة البيانات الاقتصادية بحثًا عن مؤشرات تحدد الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت البيانات الرسمية تباطؤ التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو، مقابل 3.5% في يونيو، بينما تراجع التضخم الأساسي إلى 2.5% من 2.6%. جاءت هذه الأرقام متماشية إلى حد كبير مع التوقعات، مما يعزز الاعتقاد بأن البنك المركزي قد لا يكون مضطرًا لتشديد سياسته النقدية بسرعة.