تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بارتفاع النفط وصعود عوائد السندات العالمية، وسط تصاعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4,317.54 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.7% إلى 4,364.36 دولار للأوقية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 63.92 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1,731.81 دولار. بالتوازي، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 99.76.
خسائر تقارب 6% خلال أيام وقلق من استمرار التضخم
وفقد الذهب نحو 6% خلال الجلسات الثلاث الماضية، مسجلاً أدنى مستوياته في أسبوعين، مدفوعًا بصعود النفط وعوائد السندات وارتفاع الدولار، ما يزيد الضغط على المعدن النفيس ويعزز مخاوف استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وتأتي الخسائر بعد جولة جديدة من الضربات الأمريكية على أهداف في إيران ورد طهران عليها، ضمن تصعيد للتوترات بين البلدين بعد فترة من الهدوء النسبي.
<p كما تجاوز خام برنت مستوى 95 دولارًا للبرميل، وتخطى خام غرب تكساس الوسيط 91 دولارًا. وترى الأسواق أن استمرار التصعيد قد يؤثر على إمدادات الطاقة وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
توقعات رفع الفائدة تقترب من 70% قبل اجتماع سبتمبر
وتزيد أسعار النفط المرتفعة مخاطر التضخم عبر تأثير تكاليف الطاقة على أسعار السلع والخدمات، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة أو رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.
تسعير السوق لاحتمال يقترب من 70% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر.
تصريحات متشددة صدرت عن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال مؤتمر جاكسون هول الأسبوع الماضي.
تحذير من عضو مجلس المحافظين مايكل بار بأن صانعي السياسة النقدية قد يضطرون لرفع الفائدة إذا لم يتراجع التضخم.
<p وفي أسواق السندات، عادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل لمستويات سبقت تدخل وزارة الخزانة الشهر الماضي؛ إذ تجاوز العائد على سندات أجل 30 عامًا مستوى 5.28%.
Dولار أعلى وعوائد أعلى تضغط على الذهب.. ومؤشر فني يفاقم التراجع
<p وامتدت موجة ارتفاع العوائد عالميًا لتصل العوائد العالمية لأعلى مستوياتها منذ عام 2008. ومع صعود الدولار ارتفع كلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما عزز الضغط عليه.
<p وعلى الصعيد الفني، تعرض الذهب لضغوط إضافية بعد تراجعه دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم, وهو مستوى يراقبه المتعاملون باعتباره إشارة لاتجاه المعدن النفيس على المدى الطويل.


