تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما قلص جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4189.26 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنحو 0.9% إلى 4207.80 دولار للأوقية.

الفيدرالي يواصل الضغط على الأسواق

وجاءت الضغوط على الذهب مع بقاء الدولار قرب أعلى مستوياته خلال عام كامل، الأمر الذي يزيد تكلفة شراء المعدن النفيس للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ويحد من الطلب عليه عالميًا.
كما عززت إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن استمرار مكافحة التضخم من توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضعف جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

انحسار التوترات الجيوسياسية

وفي الوقت نفسه، ساهمت التطورات الإيجابية في منطقة الخليج في تهدئة الطلب على الملاذات الآمنة، بعدما عادت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تدريجيًا، وأعلنت الولايات المتحدة رفع القيود المفروضة على إيران عقب بدء تنفيذ اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب بين الجانبين.
ورغم استمرار بعض الملفات الخلافية دون حسم، فإن تحسن الأوضاع الجيوسياسية خفف من مخاوف المستثمرين ودفعهم نحو الأصول الأعلى مخاطرة على حساب الذهب.

تراجع جماعي للمعادن النفيسة

وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، حيث هبطت أسعار الفضة بنسبة 0.8% إلى 65.32 دولارًا للأوقية، فيما تراجع البلاتين بنحو 0.9% ليسجل 1680.87 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1272 دولارًا للأوقية.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة أي مؤشرات جديدة بشأن مسار الفائدة الأمريكية وتطورات التضخم العالمي، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة على اتجاهات أسعار الذهب والمعادن النفيسة.