الدولار يواجه تباطؤاً في تراجع هيمنته العالمية

تنويع الاحتياطيات مستمر رغم ارتداد طفيف لصالح العملة الأمريكية

تراجع هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي لم يتوقف، لكنه يسير ببطء وبخطوات غير مستقيمة، مع ارتداد طفيف في حصته من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية إلى 57% بعد أن كانت 56% أواخر العام الماضي.

تنويع الاحتياطيات مستمر رغم قوة الدولار

ورغم هذا التحسن المحدود، فإن المسار الطويل الأجل ما زال يشير إلى تنويع واضح في الاحتياطيات، بعدما هبطت حصة الدولار من نحو 72% مطلع القرن الجاري إلى نحو 57% اليوم.

ويرى مياو يانليانغ، كبير الاقتصاديين في شركة CICC الصينية لرأس المال، أن هذا الارتفاع الطفيف لا يغيّر الاتجاه العام، خاصة أن نصفه تقريباً يعود إلى أثر إعادة تقييم أسعار الصرف.

  • 72%: حصة الدولار من الاحتياطيات مطلع القرن الجاري
  • 57%: الحصة الحالية تقريباً
  • 56%: مستوى أواخر العام الماضي

سندات الخزانة تفقد بعض جاذبيتها

ويشير التحليل إلى أن سندات الخزانة الأمريكية كانت لعقود الدعامة الأساسية لدور الدولار الدولي، لكنها فقدت جزءاً من جاذبيتها مع تفاقم الدين العام الأمريكي وتوسع استخدام العقوبات المالية.

ومنذ عام 2020، تراجعت ما تعرف بـ«علاوة ملاءمة السيولة» على السندات طويلة الأجل بشكل حاد، بل أصبحت سالبة في بعض الفترات، ما يعني أن المستثمرين باتوا يطالبون بعوائد أعلى للاحتفاظ بالديون الأمريكية طويلة الأجل.

الأسهم والذكاء الاصطناعي لا يكفيان وحدهما

في المقابل، استفادت الأسهم الأمريكية من الأداء القوي في السنوات الأخيرة، إذ اشترت المؤسسات الرسمية الأجنبية بين مايو 2025 وأبريل 2026 صافي أسهم أمريكية بقيمة 121 مليار دولار.

  • 49 مليار دولار: مشتريات سندات شركات وأصول أخرى
  • 18 مليار دولار: مبيعات سندات خزانة طويلة الأجل
  • 33 مليار دولار: مبيعات سندات وكالات حكومية

لكن الكاتب يحذر من المبالغة في التعويل على الأسهم أو طفرة الذكاء الاصطناعي لدعم الدولار، لأن الأسهم شديدة التقلب وقت الأزمات، فيما يصعب تحويل الريادة التكنولوجية إلى قاعدة تسعير مستقرة شبيهة بما وفره النفط للدولار في حقبة البترودولار.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام