استقر الين، أمس، بعد انخفاض حاد في الجلسة السابقة، إذ لم ينجح التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان في تحقيق انتعاش دائم. وفي الوقت نفسه، سجل الدولار الأسترالي أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع قبيل صدور قرار السياسة النقدية من البنك المركزي.
وارتفع الين إلى 158.93 مقابل الدولار خلال التعاملات الآسيوية، لكنه ظل بعيداً عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر البالغ 155.20 الذي سجله الأسبوع الماضي عقب التدخل النادر المشترك بين واشنطن وطوكيو لشراء الين في نهاية يوليو.
جاء هذا الجهد المشترك بعد أن سجل الين أدنى مستوى له منذ 40 عاماً عند 163.99 مقابل الدولار، لكن العملة اليابانية فقدت منذ ذلك الحين ما يقرب من نصف المكاسب التي حققتها، مما أثار تكهنات المتداولين بأن الأمر لا يتعلق بما إذا كانت السلطات ستتدخل مجدداً في سوق العملات، بل بموعد هذا التدخل.
وسيتركز اهتمام المستثمرين على قرار السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي، الذي من المتوقع أن يبقي على سعر الفائدة دون تغيير، مع التركيز على تصريحات صناع السياسة. واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7057 دولار أمريكي.
وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: “من المرجح أن يؤكد البنك المركزي الأسترالي أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وأنه مستعد لرفع سعر الفائدة مجدداً إذا لزم الأمر.”.
قد يؤدي الصراع المستمر بالمنطقة إلى مزيد من انتقال التكاليف إلى أسعار المستهلكين في الربع الثالث. لكن تراجع التضخم وضعف سوق الإسكان يمنحان بنك الاحتياطي الأسترالي مجالاً لتقييم الآثار المتأخرة للتشديد النقدي السابق.
واستقر الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات الرئيسية، وسجل اليورو 1.1544 دولار، بينما استقر الجنيه الاسترليني عند 1.3509 دولار خلال ساعات التداول الآسيوية.
وستتجه الأنظار أيضاً إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي التي تصدر الأربعاء والتي قد تسلط الضوء على تأثير الحرب على ضغوط الأسعار. بينما ستقدم بيانات أسعار المنتجين غداً وأرقام مبيعات التجزئة بعد غدٍ الجمعة مزيداً من المؤشرات حول مسار التضخم.

