شهدت البورصة المصرية توقيع بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف دعم الشركات الواعدة وتأهيلها للاستفادة من فرص التمويل والنمو عبر سوق المال، بما يسهم في تعزيز قدرتها على التوسع والمنافسة داخل السوق المصرية.

وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن الاتفاقية تمثل انطلاقة لشراكة استراتيجية بين الجانبين تستهدف مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تحقيق معدلات نمو مستدامة، من خلال تقديم الدعم الفني والتقني اللازم وتأهيلها للاستفادة من المزايا التي تتيحها البورصة المصرية.

وأضاف رضوان، خلال احتفالية توقيع البروتوكول، أن التعاون يفتح أمام هذه الشركات أبواب البورصة المصرية باعتبارها منصة فعالة للنمو والتمويل، سواء عبر الإدراج في السوق أو من خلال برامج التأهيل والتوعية التي تدعم انتقالها من كيانات صغيرة إلى شركات متوسطة أكثر قدرة على التوسع وجذب الاستثمارات.

وأوضح أن البروتوكول يتضمن تعريف الشركات بأدوات التمويل المتنوعة التي يوفرها سوق المال، إلى جانب نشر ثقافة الحوكمة وتطبيق أفضل الممارسات المؤسسية، بما يعزز فرص حصولها على التمويل المستدام ويدعم قدرتها على النمو وتحقيق النجاح على المدى الطويل.

وأكد رئيس البورصة المصرية أن التعاون مع جهاز تنمية المشروعات يأتي في إطار جهود دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أهمية توفير بيئة داعمة تساعد هذه الشركات على التطور والاندماج في منظومة التمويل الرسمية.

من جانبه، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الجهاز نجح في تكوين قاعدة كبيرة من العملاء تصل إلى نحو 3.5 مليون مستفيد من خدماته التمويلية وغير التمويلية، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لدعم قطاع المشروعات في مختلف محافظات الجمهورية.

وأوضح رحمي، خلال مشاركته في مراسم توقيع بروتوكول التعاون مع البورصة المصرية، أن الجانبين سيبدآن خلال الأسبوع المقبل إعداد خطة عمل تنفيذية تتضمن خطوات وآليات واضحة للتعاون، إلى جانب وضع مؤشرات لقياس الأداء ومتابعة معدلات التنفيذ، مع حصر الشركات المستهدفة وتقييم نتائج برامج التطوير المزمع تطبيقها.

وقال إنه سيتم رفع تقارير متابعة دورية كل ثلاثة أشهر إلى وزارة الاستثمار، تتضمن مستجدات تنفيذ البروتوكول ومدى التقدم المحقق وفق الأهداف المحددة.

وأضاف أن دور الجهاز يتجاوز إتاحة التمويل إلى تقديم حزمة متكاملة من الخدمات غير المالية والاستشارات الفنية، مؤكدًا استمرار التعاون مع صناديق دعم التصدير والجهات المختصة لمساعدة الشركات على النفاذ إلى الأسواق الخارجية وزيادة فرص التصدير، بما يدعم توسعها ويرفع قدرتها التنافسية.