استقر الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مع ترقب المستثمرين لتطورات المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. في حين سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا طفيفًا بدعم من متابعة الأسواق لتشكيل الحكومة البريطانية الجديدة بقيادة رئيس الوزراء آندي بورنهام.
وبحسب وكالة “رويترز”، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.78 نقطة. بينما حافظت الأسواق على نهج حذر في ظل استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وما يثيره من مخاوف بشأن إمدادات الطاقة وعودة الضغوط التضخمية العالمية.
جاء استقرار الدولار بعدما أعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت أصولًا عسكرية أمريكية في المنطقة، عقب ليلة جديدة من الضربات الأمريكية على مدن إيرانية. وهو ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب دون اندفاع كبير نحو الأصول عالية المخاطر.
ويرى محللون أن الأسواق أصبحت أكثر قدرة على استيعاب المخاطر الجيوسياسية الحالية، ما لم تشهد الأزمة تطورات مفاجئة تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية.
النفط يتراجع عن أعلى مستوياته
ورغم تجاوز خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل في وقت سابق من الجلسة، قلص مكاسبه لاحقًا ليتداول قرب 88.43 دولارًا، مع استمرار تقييم المستثمرين لاحتمالات تأثر تدفقات النفط عبر منطقة الخليج.
الإسترليني يستفيد من التغيير السياسي
ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.1% إلى 1.3466 دولار، مع تولي آندي بورنهام رئاسة الوزراء خلفًا لكير ستارمر.
وتركز الأسواق اهتمامها على هوية وزير المالية الجديد، في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي تواجهها المملكة المتحدة. إذ يرى المستثمرون أن اختيار شخصية تتبنى سياسات مالية معتدلة قد يعزز ثقة الأسواق بالأصول البريطانية.
استقرار اليورو واليوان
استقر اليورو عند 1.1432 دولار، بينما تراجع الدولار بنسبة 0.14% أمام اليوان الصيني في التعاملات الخارجية إلى 6.7688 يوان. وذلك بعدما أبقى البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة المرجعية دون تغيير للشهر الرابع عشر على التوالي، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.
وفي اليابان، استقر الدولار قرب 162.39 ين، في ظل انخفاض أحجام التداول بسبب عطلة رسمية.
لا تزال الأسواق تتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر في 29 يوليو، إذ تشير العقود المستقبلية إلى احتمال يبلغ 85.6% لتثبيت الفائدة، مقارنة مع 61.5% قبل شهر.
وفي المقابل، يواصل عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التحذير من استمرار الضغوط التضخمية، ما يعزز احتمالات استئناف تشديد السياسة النقدية إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية.

