واصل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري تحقيق أداء قوي للشهر الثالث على التوالي، مرتفعاً بنسبة 4.6% خلال يوليو على أساس شهري، ما يعادل نحو 790 مليون دولار، ليصل إلى حوالي 17.76 مليار دولار. ويعكس هذا التحسن استمرار تعزيز المركز الخارجي للقطاع النقدي.

يمثل صافي الأصول الأجنبية ما تملكه البنوك من ودائع ومدخرات بالعملات الأجنبية، مخصوماً منه الالتزامات الأجنبية المستحقة عليها، ويكون قابلاً للتسييل في الأوقات التي يحتاج فيها البنك إلى سيولة لسداد التزاماته. وفقاً لبيانات البنك المركزي، جاء هذا الارتفاع رغم انخفاض سعر صرف الجنيه المصري خلال يوليو مقابل الدولار المستخدم في احتساب الأصول من 49.28 جنيه في يونيو إلى 51.19 جنيه لكل دولار، مما يعكس عدم وجود ضغوط على العملة المحلية خلال هذه الفترة.

فقد الجنيه المصري نحو 4% من قيمته أمام الدولار الأميركي خلال شهر يوليو الماضي، وسط ضغوط ناجمة عن خروج مستثمرين أجانب من أدوات الدين المحلية نتيجة تجدد الصراع الإيراني الأميركي في المنطقة. وكانت بيانات البنك المركزي المصري قد أظهرت في وقت سابق خروج نحو 15 مليار دولار من الأموال الساخنة من أذون الخزانة المحلية خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، ليهبط إجمالي الرصيد إلى 36.04 مليار دولار بنهاية مارس 2026 مقارنة بـ 50.9 مليار دولار في يناير 2026.