شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك مع تراجع المخاوف بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية الشهر المقبل. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون محضر الاجتماع الأخير لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي للحصول على مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,424.28 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنفس النسبة إلى 4,480.90 دولار.

وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 66.40 دولار للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1,772.75 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.3% ليصل إلى 1,330.05 دولار للأوقية.

واستقر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر أمام معظم العملات الرئيسية، مما يجعل المعادن المسعرة بالدولار أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة آي جي، إن الذهب يواصل مكاسبه بعد البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة التي صدرت الأسبوع الماضي، والتي عززت الآمال في أن يبقي مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام.

وعادة ما يستفيد الذهب من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، حيث تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائدًا.

وفقًا لمعظم الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع للرأي، يُتوقع أن يبقي البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال الشهر المقبل وحتى نهاية العام.

كما تحولت توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر إلى ترجيح يبلغ نحو 65% لبقاء الفائدة دون تغيير، عقب تسجيل خسائر غير متوقعة في الوظائف خلال يوليو وصدور بيانات تضخم للمستهلكين جاءت دون التوقعات، بالإضافة إلى ضعف مبيعات التجزئة.

تركز أنظار الأسواق على محضر أحدث اجتماع للسياسة النقدية لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره يوم الأربعاء.

وأضاف سيكامور أن الذهب يبدو أيضًا في طريقه لاستعادة مكانته كملاذ آمن، مشيرًا إلى أن التصريحات الإيرانية المتشددة ساعدت المعدن على تجاوز تأثير ارتفاع عوائد السندات.