سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعاً جديداً خلال تعاملات اليوم الأحد، مدعومة بصعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق العالمية حالة الترقب قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر عقده نهاية الشهر الجاري، وفقاً لتقرير صادر عن منصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر غرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية، ارتفع إلى مستوى 5855 جنيهاً، ليسجل مكاسب بلغت 35 جنيهاً. كما سجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 6691 جنيهاً، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 حوالي 5018 جنيهاً. أما سعر الجنيه الذهب فقد وصل إلى 46.84 ألف جنيه، بينما استقرت الأونصة عالمياً عند مستوى 4018 دولاراً.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن التحركات الحالية في أسعار الذهب تعكس حالة من التوازن والترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية المؤثرة في حركة المعدن النفيس. وأوضح أن المستثمرين يوازنون حالياً بين استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول وبين تحسن بيانات التضخم الأميركية التي تعزز احتمالات تخفيف السياسة النقدية مستقبلاً. كما أشار إلى أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري وفر دعماً مباشراً لأسعار الذهب في السوق المصرية.
وأكد إمبابي أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر انعقاده يومي 28 و29 يوليو يمثل الحدث الأبرز الذي تترقبه أسواق الذهب عالمياً. موضحاً أن أي مؤشرات تصدر عن الفيدرالي بشأن استمرار التشدد النقدي قد تمارس ضغوطاً على الأسعار، بينما أي إشارات إلى التيسير النقدي قد تدفع الذهب إلى موجة صعود جديدة.
وأضاف تقرير “آي صاغة” أن حركة التداول في السوق المصرية ما زالت تتسم بالهدوء النسبي، حيث تراجع عدد التحديثات السعرية اليومية من ثلاثة تحديثات إلى تحديث واحد فقط. وهذا يعكس استمرار حالة الترقب بين المتعاملين انتظاراً لما ستسفر عنه التطورات الاقتصادية العالمية.
وأوضح التقرير أن الأسعار المحلية للذهب لا تزال تتحرك ضمن مستويات تعكس علاوة سعرية طبيعية مقارنة بالأسعار العالمية نتيجة احتساب تكاليف التداول والنقل والتخزين وهوامش الربح. مؤكداً أن السوق المصرية تعمل حالياً في نطاق تسعيري متوازن دون وجود تشوهات سعرية أو فروق استثنائية.

