شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث سجلت الأوقية زيادة بنسبة 1.4%، في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها على أسعار النفط والسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أسعار الذهب اليوم في مصر.
وفقًا لتقرير صادر عن إحدى مراكز الدراسات والأبحاث الاقتصادية، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 40 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ليصل إلى حوالي 5870 جنيهًا. كما زادت الأوقية في البورصة العالمية بمقدار 57 دولارًا، لتسجل نحو 4065 دولارًا حتى وقت كتابة التقرير.
وأضاف التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ حوالي 6709 جنيهات، بينما سجل عيار 18 نحو 5031 جنيهًا. كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 46960 جنيهًا.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية شهدت ارتفاعًا أمس الاثنين بنحو 10 جنيهات، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 5820 جنيهًا واختتمها عند نحو 5830 جنيهًا. وفي الوقت نفسه، تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 9 دولارات بعدما افتتحت التداولات عند مستوى 4017 دولارًا وأغلقت عند مستوى 4008 دولارات.
تراجع العلاوة السعرية إلى 30 جنيهًا.
لفت التقرير إلى أن العلاوة السعرية في السوق المحلية تراجعت إلى نحو 30 جنيهًا للجرام، بعد أن كانت تتجاوز مستويات الـ110 جنيهات خلال الأسبوع الماضي. ويعكس ذلك تحسنًا ملحوظًا في توازن العرض والطلب واستقرار عمليات التسعير بالسوق المحلي، بالتزامن مع انحسار الضغوط على سعر صرف الدولار وتراجع وتيرة الطلب الاستثماري مقارنة بالفترة التي شهدت اضطرابات جيوسياسية حادة.
وذكر التقرير أن تقلص العلاوة السعرية يعد مؤشرًا إيجابيًا على اقتراب الأسعار المحلية من المستويات العادلة المرتبطة بحركة البورصة العالمية وسعر صرف الدولار الرسمي، مما يعزز كفاءة التسعير داخل السوق المصرية.
وفي السوق المحلية، واصل سعر الدولار تراجعه لليوم الثاني على التوالي، حيث تداول دون مستوى الـ51 جنيهًا في عدد من البنوك. وقد ساهم هذا التراجع في تقليص الضغوط على أسعار الذهب المحلية رغم الارتفاع القوي في البورصة العالمية.
ارتفعت أسعار الذهب في البورصة العالمية بنسبة 1.4% خلال تعاملات الثلاثاء مدعومة بعمليات شراء قوية، بالتزامن مع تقييم المستثمرين للتطورات العسكرية والجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط.
وأفادت التقارير بأن وسطاء طرحوا مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بهدف إحياء التفاهمات المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن استمرار ارتفاع أسعار النفط بصورة أكبر.
ورغم استمرار الضربات العسكرية المتبادلة، فإن المستثمرين يركزون بصورة أكبر على تأثير التطورات الجيوسياسية على معدلات التضخم الأمريكية ومدى تأثيرها على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
تترقب الأسواق اجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو الجاري، حيث من المنتظر أن يصدر البنك المركزي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة بالإضافة إلى بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.
وتتابع الأسواق ما إذا كان البنك سيواصل نهجه المتشدد تجاه التضخم أو سيبعث بإشارات حول مسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، وهو ما قد يكون العامل الأكثر تأثيراً على اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

