شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 53 دولارًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، مما ساهم في تعويض جزء كبير من الخسائر التي تكبدتها الأسبوع الماضي، وذلك بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأميركي.
يُقيّم المستثمرون الجهود الدبلوماسية الرامية لتخفيف حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يسهم في تقليل مخاطر التضخم الناتج عن النفط ويؤثر على مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وقد تلقت طهران اقتراحًا من الوسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام في محاولة لإنقاذ الاتفاق المؤقت، الذي يهدف إلى تمهيد الطريق نحو اتفاق دائم لإنهاء النزاع.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها يوم الإثنين 20 يوليو/تموز على انخفاض بنحو 3 دولارات، مستمرة في تسجيل خسائرها منذ الأسبوع الماضي بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية.
أسعار الذهب اليوم.
بحلول الساعة 6:06 صباحًا بتوقيت غرينتش (9:06 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم أغسطس/آب 2026 بنسبة 1.33%، أو ما يعادل 53.4 دولارًا، لتصل إلى 4069.30 دولارًا للأوقية.
كما صعدت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.58% إلى 4071.38 دولارًا للأوقية، حسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن لحظيًا.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار الفضة الفورية قفزة بنسبة 3.66% لتصل إلى 58.48 دولارًا للأوقية، كما زادت الأسعار الفورية للبلاتين بنسبة 1.51% إلى 1619.28 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت أسعار البلاديوم الفورية بنسبة 2.08% إلى 1283 دولارًا للأوقية.
على الجانب الآخر، تراجع مؤشر الدولار – الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسة – بنسبة 0.03% ليصل إلى 100.92 نقطة.
تحليل أسعار الذهب.
قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تاتسي لايف” (Tastylive): “يبدو أن الذهب يحاول إيجاد قاعدة حول مستوى الـ4000 دولار وسيعمل على استئناف الصعود من هناك”.
وأضاف: “العناوين الرئيسة من الشرق الأوسط لها تأثير ملحوظ رغم أنها لا تحظى بالاهتمام الكافي”.
تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع تقييم الأسواق للتقارير المتعلقة بجهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران مقابل تبادل الهجمات الجديدة بين البلدين وتهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية.
أدى التصعيد الأخير في الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى لها في أكثر من شهر يوم الإثنين الماضي، مع تزايد الأصوات من صناع السياسات الأميركيين الذين يجادلون بأن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع لمواجهة التضخم المستمر.
إن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالسبائك المعدنية التي لا تحقق عائدًا.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، حيث يقدّر المتداولون حاليًا احتمالية رفع سعر الفائدة في سبتمبر/أيلول بنسبة تصل إلى 64% وفقًا لأداة “فيدواتش” (FedWatch).

