خلال جلسة التداول الأولى لهذا الأسبوع، شهد سعر الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.77٪ ليصل إلى حوالي 4083 دولارًا للأونصة، في حين زاد سعر الفضة بنسبة 1.21٪ ليبلغ 58.74 دولارًا للأونصة.

ووفقًا للمحللين، ساهم التوقف المؤقت للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى أنباء عن مباحثات تجريها طهران مع عُمان بشأن آلية لإعادة فتح مضيق هرمز، في تحسين معنويات السوق. كما أدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما عزز جاذبية الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب والفضة.

ومع ذلك، لا يزال المستثمرون حذرين حيث أن المخاطر الجيوسياسية لم تختفِ تمامًا. يُعتبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم، بؤرة توتر قد تؤثر على أسعار الطاقة وتوقعات التضخم والطلب على الأصول الآمنة في حال تصاعدت التوترات مجددًا.

من العوامل الأخرى المؤثرة على سوق المعادن الثمينة هو اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر اختتامه يوم الأربعاء المقبل. وبينما لا يزال السوق يتوقع إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، إلا أن هذا التوقع قد تضاءل بعد انخفاض أسعار النفط وظهور بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية التي تشير إلى تباطؤ النمو.

على وجه الخصوص، ارتفعت طلبات السلع المعمرة في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو بنسبة 0.3% فقط، وهي أقل من توقعات السوق. وقد عزز هذا من الآمال بأن يكون الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذرًا في مساره لتشديد السياسة النقدية إذا استمر الاقتصاد في التباطؤ.

كما تحسنت شهية المخاطرة مع انخفاض أسعار النفط. ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية قبيل افتتاح السوق، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 84.2 دولارًا للبرميل، وانخفض خام برنت إلى ما يقارب 90.8 دولارًا للبرميل. كما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف، واستقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات حول 4.6%.

يركز المستثمرون حاليًا على بيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي عقب الاجتماع، والمؤتمر الصحفي لرئيسه كيفن وارش، بالإضافة إلى نشر بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني ومعدل التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي هذا الأسبوع. من المتوقع أن تؤثر هذه البيانات على توقعات أسعار الفائدة وبالتالي على اتجاهات أسعار الذهب والفضة وغيرها من الأصول المالية خلال الفترة المقبلة.