شهدت سوق الذهب المصرية حالة من التوازن الحذر خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع صعود أسعار الذهب عالميًا وتجاوز الأوقية مستوى 4400 دولار. في الوقت نفسه، تحركت الأسعار المحلية بوتيرة أكثر هدوءًا، مدفوعة باستقرار نسبي لسعر الصرف وتراجع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي العادل.
إمبابي: السوق تتحرك في حالة «حذر احترافي».
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات، إن الحركة المحدودة التي شهدها سعر الذهب عيار 21 خلال اليومين الماضيين تعكس حالة من التوازن الحساس داخل السوق المصرية. وأوضح أن الارتفاع المحلي جاء بوتيرة أقل من صعود الأونصة عالميًا، بالتزامن مع تراجع الفجوة السعرية واستقرار سعر الصرف بصورة نسبية.
وأضاف إمبابي أن تراجع الفجوة السعرية المحلية يمثل أحد أبرز المؤشرات الإيجابية التي تشهدها سوق الذهب حاليًا، باعتباره دليلًا على تحسن كفاءة آليات التسعير وانخفاض علاوة المخاطر داخل السوق.
وقال: «ما يهمنا كتجار أن نلاحظه هو تراجع الفجوة السعرية المحلية، وهو مؤشر صحي على أن السوق المصري يستعيد كفاءته التسعيرية».
وتابع: «إن الاستقرار في سعر الصرف يوفر قاعدة ثابتة لعملياتنا، لكن الانتظار قبل البيانات الأمريكية الحاسمة يبقينا في حالة حذر احترافي، والعامل الجيوسياسي سيبقى محركًا حتى يتم التوصل إلى تفاهمات حقيقية بين الطرفين».
الفجوة السعرية تتراجع 27 جنيهًا.
وكشفت بيانات منصة آي صاغة عن تراجع الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل من نحو 121.79 جنيه، بما يعادل 1.97%، في 11 أغسطس إلى 94.68 جنيه، بنسبة 1.52%، في 12 أغسطس.
وبذلك انخفضت الفجوة السعرية بنحو 27.11 جنيه خلال يوم واحد، مما يعكس تحسنًا في كفاءة التسعير بالسوق المصرية واقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها العادلة.
ويرى إمبابي أن هذا التراجع يجعل حركة الذهب في السوق المصرية أكثر ارتباطًا بالتغيرات المباشرة في الأسعار العالمية بدلاً من تأثرها بصورة كبيرة بعوامل التسعير المحلية.
الدولار يحافظ على استقرار نسبي.
وعلى مستوى سوق الصرف، أظهرت البيانات استقرارًا نسبيًا في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث تراوح خلال الفترة محل التحليل حول مستويات 50 جنيهًا للدولار.
ويعد سعر الصرف أحد أهم العوامل المؤثرة في تسعير الذهب محليًا؛ إذ إن ارتفاع الدولار عادة ما يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعدن النفيس في مصر. بينما يؤدي استقرار العملة إلى انتقال تحركات الأوقية العالمية بصورة أكثر مباشرة إلى السوق المحلية.
تراجع تحديثات الذهب يكشف حالة ترقب.
ورصدت منصة آي صاغة تراجع عدد التحديثات السعرية للذهب من 9 تحديثات يوم الإثنين إلى 4 تحديثات يوم الثلاثاء، وهو ما يعكس حالة من الهدوء النسبي والترقب بين المتعاملين.
ويرتبط هذا الترقب بصورة أساسية بانتظار بيانات التضخم الأمريكية التي تعتبر من أهم المؤشرات المؤثرة في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وبالتالي حركة الدولار وعوائد السندات والذهب عالميًا.
الأوقية تتجاوز 4400 دولار.
وعالميًا، ارتفع سعر أونصة الذهب من 4368.67 دولار في 11 أغسطس إلى نحو 4415.5 دولار في 12 أغسطس بزيادة قدرها 46.83 دولار تعادل نحو 1.07%.
ويأتي ذلك بعدما اقترب الذهب من أعلى مستوياته في عشرة أسابيع متجاوزًا مستوى 4400 دولار للأوقية في المعاملات الفورية مدعومًا بتراجع رهانات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
كما ارتفعت المعاملات الفورية للذهب إلى نحو 4406.34 دولار للأوقية فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة إلى نحو 4466.70 دولار.
توقعات خفض الفائدة تدعم المعدن النفيس.
تلقت أسعار الذهب دعمًا من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خاصة بعد صدور بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع دفعت المتعاملين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير تراجعت توقعات المتعاملين بشأن رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 50% مقابل 60% قبل صدور تقرير الوظائف.
وتستفيد أسعار الذهب عادةً من انخفاض توقعات الفائدة باعتبار أن المعدن النفيس لا يدر عائدًا وبالتالي تنخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.
التضخم الأمريكي يحسم اتجاه الذهب.
وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي التي يمكن أن تعيد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وكان معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة قد تراجع إلى 3.5% في يونيو مقابل 4.2% في مايو بينما تراجعت تكاليف الطاقة من 23.5% إلى 15.7%.
<پ<pومن شأن صدور بيانات تضخم أقل من المتوقع أن يعزز فرص تراجع أسعار الفائدة ويدعم الذهب بينما قد تؤدي قراءة أعلى من التوقعات إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس من خلال رفع رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية المتشددة.</پ.
الفيدرالي يثبت الفائدة</پ.
وفي السياق ذاته حافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين %3.5 و %3.75.<پ.
ورغم أن تثبيت الفائدة يوفر دعمًا نسبيًا للذهب فإن أي تحول في توقعات الأسواق نحو احتمالات رفع الفائدة قد يمثل عامل ضغط على المعدن النفيس مما يجعل البيانات الاقتصادية المقبلة شديدة الأهمية بالنسبة لحركة الأسعار.<پ.
التوترات الجيوسياسية ترفع الطلب على الذهب</پ.
وتواصل التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران دعم الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات بين الطرفين.<پ.
وتدفع المخاطر الجيوسياسية المستثمرين لزيادة التحوط بالأصول الآمنة مما يوفر دعمًا إضافيًا للذهب خاصةً مع استمرار المخاوف المتعلقة بالطاقة والنفط ومضيق هرمز.<پ.
ويرى إمبابي أن العامل الجيوسياسي سيظل محركًا رئيسيًا للذهب ما دام استمرت حالة عدم اليقين ولم يتم التوصل إلى تفاهمات حقيقية بين الطرفين.<پ.
الذهب يختبر مستوى4500 دولار</پ.
ويواجه الذهب عالميًا اختباراً مهماً بالقرب من مستوى4500 دولار للأوقية بعد نجاحه في تجاوز نطاق سعري بين4240 و4300 دولار والوصول لمستويات تتجاوز4400 دولار.<پ.
وتشير المؤشرات الفنية الواردة بالتقرير إلى تحسن الاتجاه متوسط الأجل مع تداول الذهب أعلى المتوسط المتحرك لـ50 يوماً وسحابة «إيشيموكو» إلا أنه لا يزال أسفل المتوسط المتحرك لـ200 يوم الموجود قرب4507 دولارات.<پ.
وبالتالي تمثل منطقة4500 دولار اختباراً مهماً لمدى قدرة الذهب على تحويل موجة التعافي الحالية لاتجاه صاعد أكثر استدامة.<پ.
«سهم».. ذهب يبدأمن8 ملليجرام</<п/pIn this context, Imbabi revealed the launch of the Safe Haven Center’s “Share” product, aimed at expanding the base of gold savers and allowing investment in precious metal with limited amounts.
He explained that “Share” is a real piece of gold of grade twenty-one weighing eight milligrams, allowing consumers to buy gold gradually according to their capabilities.
According to the product mechanism, customers can purchase one or more shares and continue accumulating shares until they reach one hundred shares, at which point they receive a gold pound of grade twenty-one weighing eight grams without paying the difference in the value of gold, according to the announced terms and conditions.
This product aims, according to Imbabi, at youth and small savers by enabling them to own gold more flexibly and gradually, opening up opportunities for new segments to build gold savings.
Three factors govern gold prices in Egypt
The Egyptian gold market is currently moving under the influence of three main factors, foremost among them being global movements of ounces and geopolitical tensions that support demand for the metal as a safe haven.
The second factor is stability in exchange rates and local monetary policy, while the third factor is the reduction of the price gap between local gold and its fair global price, reflecting an improvement in pricing mechanisms in the Egyptian market.
Gold forecasts.. Moderate cautious rise
Based on overall indicators, it appears that the short-term trend for gold prices in Egypt is sideways with a moderate upward tendency amid ongoing global support from geopolitical tensions and declining interest rate hikes expectations against a backdrop of local caution and exchange rate stability.
Gold may receive a new boost if U.S inflation data comes out weaker than expected or if geopolitical tensions persist while it may face pressures if data comes out higher than expectations and markets reprice tightening monetary policy prospects.
Thus, gold movement in the coming period remains linked to three main determinants: global ounce prices, dollar movement against the pound, and U.S monetary policy direction along with continuing effects from geopolitical developments and local price gaps.
As the gold pound approaches fifty-one thousand pounds trading near four thousand four hundred dollars targeting four thousand five hundred dollars, the market enters a new phase of anticipation where global price trends and local market’s ability to keep pace with this rise will be key factors determining future gold movement.

