التاريخ 2026-08-13 11:39:51.

المصدر: CNN الاقتصادية.

واصلت أسعار الذهب الحفاظ على مكاسبها القوية خلال تعاملات الخميس، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين، مدعومة بتباطؤ التضخم في الولايات المتحدة وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية. يترقب المستثمرون صدور بيانات تضخم أسعار المنتجين للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4372.8 دولار للأوقية، بعدما قفز بنحو 1% في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى منذ 5 يونيو.

التضخم الأميركي يعزّز جاذبية الذهب.

جاء الأداء القوي للمعدن النفيس عقب بيانات أظهرت استمرار تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة للشهر الثاني على التوالي، مما خفف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي للمضي قدماً في تشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المقبل.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي خلال يوليو، مقارنة بـ3.5% في يونيو، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.

يرى محللون أن تباطؤ التضخم يقلل احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما يصب في مصلحة الذهب، حيث إن المعدن الأصفر لا يدر عائداً، وبالتالي تصبح تكلفة الاحتفاظ به أقل مقارنة بالأصول المدرة للفائدة عندما تنخفض توقعات التشديد النقدي.

قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى KCM Trade، إن الذهب دخل مرحلة من التماسك بعد المكاسب التي أعقبت صدور بيانات التضخم. وأشار إلى أن الأسواق خفّضت توقعاتها لرفع الفائدة الأميركية مجدداً، لكنها تفضل انتظار بيانات أسعار المنتجين قبل اتخاذ مراكز جديدة.

الأنظار تتجه إلى بيانات المنتجين.

<pتحولت أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) المنتظر صدورها لاحقاً، التي قد تؤكد ما إذا كانت ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي تواصل الانحسار.

<pتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة لأنها قد تعزّز أو تقلص توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، إذ تمثل مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم قبل انتقالها إلى المستهلك النهائي.

<pوبحسب أداة فيدووتش التابعة لمجموعة CME، تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 40%، مقارنة بنحو 54% قبل أسبوع واحد فقط. ويعكس هذا التحول اقتناع الأسواق بأن الفيدرالي قد يتبنى نهجاً أكثر حذراً إذا استمرت مؤشرات التضخم في الاعتدال.

التوترات الجيوسياسية توفّر دعماً إضافياً.

<pإلى جانب العوامل النقدية، يواصل الذهب الاستفادة من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. لا تزال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط مستمرة.

<pونقلت تقارير عن مصدر إيراني رفيع أنه لم يتحقق أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي جرى التوصل إليه في يونيو. وهذا يبقي المخاطر الجيوسياسية قائمة ويدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات التوتر.

<pوعادة ما يجمع الذهب بين الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع مستويات المخاطر السياسية والاقتصادية. وهذا يفسر احتفاظه بمكاسبه الأخيرة رغم توقف موجة الصعود مؤقتاً بانتظار بيانات اقتصادية جديدة.

<pوفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنحو 0.3% إلى 64.53 دولار للأوقية. بينما تراجع البلاتين بنحو 0.4% إلى 1749.70 دولار. وانخفض البلاديوم بواقع 0.5% إلى 1362.10 دولار.

(رويترز).