استقرت أسعار الذهب بالقرب من أعلى مستوياتها التاريخية خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وقد وازن المستثمرون بين المخاطر السياسية وتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة.

استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4018.90 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس بنسبة 0.1% إلى 4023.10 دولاراً للأوقية.

جاء أداء المعدن النفيس بعد أن ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% عقب استمرار الضربات الأميركية على إيران، مما زاد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.

قال براين لان، المدير الإداري لشركة “غولد سيلفر سنترال”، إن الذهب يواصل الاستفادة من الطلب على الملاذات الآمنة مع تصاعد التوترات، لكنه أشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح.

في الوقت نفسه، حدّت توقعات بقاء السياسة النقدية الأميركية متشددة من مكاسب الذهب، بعدما قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى البقاء مرتفعة لفترة أطول لضمان عودة التضخم إلى المستوى المستهدف.

أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 82% لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى كانون الأول/ديسمبر، مقارنة مع 73% قبل أسبوع.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7%، بينما استقر البلاتين وصعد البلاديوم بنحو 0.1%.