وبحسب موقع Kitco، ارتفع سعر الذهب الفوري في الساعة 17:00 بالتوقيت الشرقي (21:00 بتوقيت غرينتش) بنسبة 0.59% ليصل إلى 4075.6 دولارًا للأونصة.
كما شهدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في أغسطس ارتفاعًا بنسبة تقارب 0.2%، لتصل إلى 4077 دولارًا للأونصة.
في المقابل، انخفض الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما ساعد على دعم أسعار الذهب، حيث أصبح المعدن الثمين أرخص بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وفقًا للخبراء، كان الانخفاض الحاد في أسعار النفط هو العامل الأكثر دعمًا للذهب خلال الجلسة.
انخفضت أسعار خام برنت بأكثر من 8%، مسجلة أدنى مستوى لها في أسبوع، بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن تجري محادثات “إيجابية” مع إيران. كما أوقف الجانبان مؤقتًا الغارات الجوية بعد نحو أسبوعين من القتال، مما أثار الآمال في تخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قريبًا.
نقلت رويترز عن بارت ميليك، رئيس استراتيجية السلع العالمية في شركة TD Securities، قوله إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط من أكثر من 100 دولار للبرميل إلى حوالي 90 دولارًا للبرميل قد ساهم في خفض توقعات التضخم، مما خلق الظروف اللازمة لتعافي أسعار الذهب.
يُعتبر هذا التطور بالغ الأهمية، إذ تؤثر أسعار الطاقة بشكل كبير على توقعات التضخم. ومع انحسار الضغوط التضخمية، يقل قلق السوق من اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة طويلة. وهذا يعد عاملًا إيجابيًا للذهب الذي لا يُدرّ عوائد.
إلى جانب التطورات في الشرق الأوسط، يركز المستثمرون حاليًا على اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين والذي يختتم يوم الأربعاء.
بحسب أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، يميل السوق حاليًا إلى ترجيح احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع. ومع ذلك، لا يزال المتداولون يقدرون احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر بنحو 82%، مما يشير إلى أن توقعات تشديد السياسة النقدية لم تتلاشَ تمامًا.
بالإضافة إلى ذلك، سيراقب المستثمرون عن كثب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي وكذلك تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يونيو المقرر صدوره يوم الخميس. ويُعتبر هذا المؤشر المقياس المفضل للتضخم الذي يعتمده مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند وضع سياسته النقدية.
إذا أظهرت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي استمرار انخفاض التضخم، فقد تتعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سينهي قريباً دورة رفع أسعار الفائدة، مما يوفر مزيداً من الزخم لأسعار الذهب.

