تواصل أسعار الذهب جذب اهتمام المواطنين والمستثمرين، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية. تستمر التقلبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية في دفع المعدن الأصفر إلى الواجهة باعتباره الملاذ الآمن الأول.
تشير توقعات عدد من الخبراء إلى احتمالية استمرار صعود أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بتحركات الأسواق العالمية، وسياسات البنوك المركزية، وتغيرات أسعار العملات.
استعرض برنامج “صباح البلد” المذاع عبر فضائية “صدى البلد” تقريرًا عن أسعار الذهب بتاريخ 21 يوليو 2026. حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5022 جنيها للجرام، وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا 5860 جنيها. أما جرام الذهب عيار 24 فسجل 6697 جنيها للجرام، بينما سجل سعر الجنيه الذهب 46880 جنيها.
أكد ناجي فرج خبير صناعة الذهب أن هناك تراجعًا كبيرًا في أسعار الذهب، حيث انخفضت أوقية الذهب بأكثر من 80 دولارا لتصل إلى 3379 دولارا. وأوضح فرج في مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز” أن السبب الرئيسي لانخفاض أسعار الذهب هو الأحداث العالمية والحرب المستمرة بين واشنطن وطهران.
أضاف فرج أن الحرب بين طهران وواشنطن تؤدي إلى خلل كبير في أسعار النفط، مما يدفع الدول لبيع الذهب لتوفير احتياجاتها وتأمين مصادر الطاقة. وتوقع أن الأسعار الحالية للذهب مرحلية، وأن البنوك المركزية حول العالم تتجه لإيجاد سيولة لتوفير الطاقة.
كما أشار إلى أن تذبذب أسعار الذهب سيستمر، وبمجرد استقرار الأوضاع في المنطقة سترتفع الأسعار مجددًا. ولفت إلى أن سعر أوقية الذهب انخفض من 5550 دولارًا إلى أقل من 4000 دولار، مؤكدًا أن هذا التراجع يعد كبيرًا وينصح المواطنين بشراء الذهب كلما توفرت لديهم السيولة.
من جانبه كشف المهندس هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية عن تراجع أسعار الذهب عالميًا مع بداية التعاملات، متأثرة بحالة القلق الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج، لا سيما التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
قال ميلاد خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “حضرة المواطن” عبر فضائية “الحدث اليوم” إن تأثير هذه الأحداث ظهر بشكل تدريجي على أسواق النفط ثم امتد إلى الذهب. كما أشار إلى أن سعر الأوقية شهد انخفاضًا بعد تسجيله مستويات تجاوزت 2100 دولار ليقترب من مستوى 2000 دولار.
وتابع أن سوق الذهب المحلية لم تشهد تغيرات حادة رغم التحركات العالمية، لافتًا إلى أن ارتفاع سعر الدولار بالبنك المركزي ساهم في الحد من تأثير التراجع العالمي والحفاظ على حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق المصرية.
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بتطورات المشهد العالمي، مؤكدًا أن الأسواق قد تشهد حالة من التذبذب بين الصعود والهبوط وفقًا لمستجدات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية.

