تشهد سوق الذهب المحلية خلال الفترة الحالية حالة من النشاط الملحوظ، مما انعكس بصورة مباشرة على حجم الأعمال داخل مصلحة دمغ المصوغات والموازين. ومع ذلك، تزايدت شكاوى بعض المصنعين والتجار بشأن طول فترات انتظار دمغ المشغولات والسبائك. وقد دفعت هذه الشكاوى وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى إصدار توضيح رسمي يشرح أسباب التأخير والإجراءات التي تُدرس لتطوير منظومة الدمغ ورفع كفاءتها، بما يتماشى مع النمو المتسارع الذي يشهده القطاع.
وأوضحت الوزارة أن الزيادة الكبيرة في حجم المشغولات الذهبية الواردة للدمغ أدت إلى ارتفاع معدلات العمل داخل المصلحة. كما أكدت استمرار مراجعة آليات التشغيل ودراسة عدد من المقترحات التنظيمية والإجرائية التي تهدف إلى زيادة الطاقة التشغيلية وتيسير الإجراءات، مع الالتزام الكامل بالضوابط الفنية والرقابية التي تضمن جودة المشغولات الذهبية المتداولة في الأسواق.
استفسار رسمي بعد شكاوى المصنعين والتجار.
في هذا السياق، قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إنه تقدم باستفسار رسمي إلى وزارة التموين والتجارة الداخلية بعد تلقي المرصد شكاوى من عدد من المصنعين والتجار، أفادوا خلالها بأن فترات انتظار دمغ المشغولات والسبائك قد تصل في بعض الحالات إلى نحو أسبوعين. وهو ما يؤثر سلبًا على دورة الإنتاج والتسليم، خاصة مع ارتفاع حجم الطلب على الذهب خلال الفترة الحالية بالتزامن مع عودة المصريين العاملين بالخارج.
وأضاف فاروق خلال تصريحات لـ “صدى البلد” أن الاستفسار تضمن أيضًا طرح عدد من المقترحات لتطوير منظومة العمل. من بين تلك المقترحات فصل مسارات دمغ السبائك عن المشغولات الذهبية، مما يسمح بتسريع إجراءات الدمغ وتحقيق مرونة أكبر في التشغيل دون التأثير على معايير الرقابة والجودة.
وتابع: “الرد الرسمي الصادر عن وزارة التموين يعكس إدراكًا واضحًا لحجم الزيادة الحالية في الأعمال داخل مصلحة دمغ المصوغات والموازين. كما يؤكد وجود توجه نحو مراجعة آليات التشغيل ودراسة الحلول التي من شأنها رفع كفاءة الخدمة بما يتناسب مع التطورات التي يشهدها سوق الذهب”.
واختتم بالقول: “مرصد الذهب يرحب بأي خطوات تستهدف تطوير منظومة الدمغ، سواء من خلال زيادة الطاقة التشغيلية أو تبسيط الإجراءات. وذلك بما يسهم في دعم المصنعين والتجار وتسريع دورة الإنتاج والتسليم، مع الحفاظ على منظومة الرقابة وجودة المشغولات الذهبية المتداولة”.
زيادة حجم المشغولات الواردة للدمغ.
وفي رده الرسمي على استفسار “مرصد الذهب”، أكد الدكتور حمدي الحماحمي، رئيس مصلحة دمغ المصوغات والموازين، أن المصلحة تشهد خلال الفترة الحالية زيادة ملحوظة في حجم المشغولات الذهبية الواردة للدمغ، بالتزامن مع تنامي النشاط في سوق الذهب. وهو ما انعكس بصورة مباشرة على معدلات العمل داخل المصلحة.
وأشار إلى أن المصلحة تواصل أداء مهامها وفقًا لأولويات الاستلام والإجراءات الفنية المعتمدة. مع الالتزام الكامل بأعلى معايير الدقة والجودة بما يضمن الحفاظ على سلامة عمليات الدمغ وسرعة الإنجاز دون الإخلال بالضوابط الرقابية.
مراجعة مستمرة لمنظومة التشغيل.
وأكد رئيس المصلحة أن العمل جارٍ على مراجعة منظومة التشغيل بصورة مستمرة بهدف رفع كفاءة الأداء ومواكبة احتياجات السوق. لافتًا إلى أن مختلف المقترحات التنظيمية والإجرائية التي تسهم في تحسين مستوى الخدمة وتيسير الإجراءات على المتعاملين تخضع للدراسة والتقييم بشكل دائم.
وأوضح أن أي مقترحات تستهدف زيادة الطاقة التشغيلية أو تحسين دورة العمل يتم التعامل معها وفقًا للاعتبارات الفنية والتنظيمية بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على جودة الخدمات المقدمة دون المساس بالاشتراطات الفنية أو الرقابية المنظمة لعمليات الدمغ.
نشاط السوق يفرض تطوير الخدمات.
والجدير بالذكر أن هذا التوضيح الرسمي يأتي في وقت يشهد فيه سوق الذهب المحلي زيادة ملحوظة في الطلب على المشغولات الذهبية. وهو ما يفرض تحديات تشغيلية تستلزم مواصلة تطوير الخدمات المرتبطة بالصناعة والتجارة بما يعزز كفاءة منظومة الدمغ باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان جودة المنتجات وحماية حقوق المستهلكين ودعم نمو قطاع الذهب خلال المرحلة المقبلة.

