كشف المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، عن تفاصيل الكشف الغازي الجديد في منطقة الصحراء الغربية، موضحًا أن الإنتاج المستهدف من هذا الكشف يصل إلى نحو 40 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.

وأوضح ناجي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، أن أعمال الحفر والبحث الجيولوجي وصلت إلى أعماق تراوحت بين 4.5 و4.6 كيلومتر، متجاوزة التقديرات الأولية التي حددتها الدراسات السابقة للمنطقة.

خط أنابيب لربط الكشف بالشبكة القومية

وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول إلى بدء تنفيذ خط أنابيب بطول 10 كيلومترات، بهدف ربط البئر الجديد بالبنية التحتية القائمة، تمهيدًا لضخ الإنتاج في الشبكة القومية للغاز الطبيعي خلال أيام قليلة.

وأكد أن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، مع التركيز على سرعة وضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية.

تكنولوجيا حديثة لخفض تكاليف الاستكشاف

وأوضح ناجي أن استراتيجية وزارة البترول تعتمد على توظيف أحدث التقنيات في أعمال البحث والاستكشاف، بهدف رفع دقة النتائج وتقليل المخاطر والتكاليف أمام المستثمرين.

تشمل هذه التقنيات الحفر الأفقي، والتكسير الهيدروليكي، والمسح السيزمي ثلاثي الأبعاد، بالإضافة إلى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل الطبقات الجيولوجية.

وأضاف أن التخطيط الجيد أسهم في تنفيذ أعمال حفر البئر في مرحلة واحدة متكاملة بدلًا من اتباع المراحل التقليدية المتعددة، مما ساعد على خفض التكلفة الإجمالية لأعمال الحفر والاستكشاف بنحو 25% إلى 30%.

ولفت المتحدث الرسمي إلى التوسعات الجارية في البنية التحتية لدعم عمليات الإنتاج، مشيرًا إلى قرب تشغيل محطة معالجة «مليحة» التابعة لشركة «عجيبة»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، والمقرر الانتهاء من أعمالها في سبتمبر المقبل، مما سيسمح باستيعاب إنتاج آبار إضافية بالمنطقة.

وأكد ناجي أن الوزارة تعمل على تفعيل أنظمة تعاقدية حديثة وجاذبة للاستثمارات. كما أشار إلى أن عددًا من الشركاء الدوليين، مثل «إيني» و«بي بي» و«شيفرون» و«شل»، رصدوا استثمارات مستقبلية تقدر بنحو 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس إلى الست المقبلة لتطوير البنية التحتية وتنفيذ أعمال البحث والاستكشاف في مصر.