الرقابة المالية تفرض إفصاحات الاستدامة بشروط تدريجية لجذب استثمارات

خارطة طريق ثلاث مراحل تبدأ بإفصاحات مناخية مبسطة ثم IFRS وتصل لإطار GRI لاحقًا

الهيئة العامة للرقابة المالية ناقشت مسودة خارطة طريق لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة تدريجيًا، تمهيدًا لرفع جودة المعلومات المتاحة للمستثمرين وتعزيز قدرة الأسواق المصرية على جذب تدفقات رؤوس الأموال.

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها الهيئة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر (UNDP)، ضمن برنامج Sustainability Disclosure and Management Hub (SDMH) الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت مظلة Sustainable Finance Advisory Hub بقيادة الاتحاد الأوروبي.

3 مراحل للتطبيق.. من المناخ المبسط إلى IFRS ثم GRI

وتعتمد المسودة نهجًا تدريجيًا يراعي تفاوت مستويات جاهزية الجهات الخاضعة للرقابة، خصوصًا في مجالات الحوكمة وتوافر البيانات وجودتها والنظم الداخلية والمهارات الفنية، إضافة إلى متطلبات المراجعة والتأكيد المهني.

وتتضمن خارطة الطريق 3 مراحل رئيسية للتطبيق:

  • المرحلة الأولى: إفصاحات مناخية مبسطة.
  • المرحلة الثانية: التطبيق الأول لمعايير IFRS للإفصاح عن الاستدامة.
  • المرحلة الثالثة: التطبيق الكامل للمعايير.

كما تضيف المسودة مرحلة لاحقة تستهدف إدراج إفصاحات متوافقة مع معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير GRI لدعم إطار أوسع للإفصاح ذي الصلة بالأثر ومفهوم الأهمية النسبية المزدوجة.

مسودة قيد المراجعة.. وبناء قدرات وإرشادات فنية

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة يستهدف توفير معلومات أكثر موثوقية وقابلية للمقارنة حول المخاطر والفرص المرتبطة بالاستدامة، بما يساعد المستثمرين ومستخدمي التقارير على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة ويدعم تخصيص رأس المال ورفع تنافسية الأسواق المصرية.

وأشار عزام إلى أن المسودة لا تزال في مرحلة المناقشة والمراجعة قبل استكمال إجراءات اعتمادها، وأنها تقوم على تطبيق مرحلي يبني على المتطلبات القائمة لتطوير نظم البيانات والحوكمة والقدرات والضوابط الداخلية بصورة تدريجية. كما لفت إلى أن الهيئة اتخذت بالفعل خطوات تنظيمية في مجالات البيئة والحوكمة (ESG) والإفصاحات المالية المرتبطة بالمناخ (TCFD).

<p ووفق البيان، استعرضت الورشة نتائج تقييم الإفصاحات الحالية التي كشفت تحديات أبرزها تفاوت جودة وعمق الإفصاحات، والحاجة إلى تطوير الهياكل المؤسسية المعنية بالاستدامة، وتعزيز توافر الخبرات والموارد، إضافة إلى أهمية ربط أهداف الاستدامة بالبيانات والأداء والنتائج القابلة للقياس.

إجراءات دعم التحول الرقمي وبناء القدرات

وتشمل الإجراءات المقترحة ببناء القدرات وتطوير الإرشادات الفنية ودعم التحول الرقمي وتوفير أدوات البيانات لمساعدة الجهات الخاضعة للرقابة على معالجة فجوات الجاهزية قبل بدء التطبيق الإلزامي لكل مرحلة.

<p ومن جهته قال محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، إن الانتقال لمعايير الإفصاح عن الاستدامة يتطلب تطوير البنية المؤسسية والفنية اللازمة للتطبيق عبر رفع كفاءة الكوادر وتحسين جودة البيانات وتطوير نظم الحوكمة والضوابط الداخلية. وأضاف أن الخارطة تبني على منظومة الإفصاح القائمة بدل إنشاء منظومة منفصلة عبر تطوير متطلبات ESG والإفصاحات المناخية الحالية ثم الانتقال تدريجيًا إلى معايير IFRS باعتبارها مرجعية دولية أكثر اتساقًا وقابلية للمقارنة للإفصاح عن المعلومات ذات الأثر المالي المرتبط بمخاطر وفرص الاستدامة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام