شهدت الأسواق المصرية في السنوات الأخيرة موجة من عمليات النصب التي استهدفت قطاعات متنوعة، حيث قاد عدد من رجال الأعمال هذه العمليات، مما أدى إلى استغلال أموال المواطنين والاستيلاء على مبالغ ضخمة.
مستريحون خلف القضبان
تصدر اسم رجل الأعمال أمير الهلالي قائمة المتهمين في قضايا الاحتيال، حيث اتُهم بالاستيلاء على ما يقرب من ملياري جنيه من المواطنين، عبر وعود باستيراد سيارات بأسعار أقل من السوق. الضحايا أكدوا أنهم سددوا مبالغ كبيرة كمقدمات حجز، ليكتشفوا لاحقًا عدم استيراد السيارات، بالإضافة إلى الشيكات التي لم تكن مدعومة بأرصدة.
أظهرت التحقيقات أن الهلالي اعتمد على تدوير الأموال، مستخدمًا أموال عملاء جدد لتسديد التزامات قديمة، مما زاد من عدد القضايا ضده إلى أكثر من 120 قضية، تشمل النصب وإصدار شيكات بدون رصيد. وتم إصدار أحكام تجاوزت 360 سنة حبس ضده، مع اتهامات بغسل الأموال.
في قضية أخرى، برز ما يُعرف بـ”مستريح الأدوية والمكملات الغذائية”، الذي استولى على ملايين الجنيهات من الأطباء، مدعيًا قدرته على تحقيق أرباح كبيرة. الضحايا أكدوا أن المبالغ المتداولة تتراوح بين 80 و800 مليون جنيه، وتم ضبط المتهم بعد تنسيق مع الإنتربول.
مستريح الأدوية والمكملات الغذائية
امتدت عمليات النصب إلى قطاع المزارع، حيث تم اتهام أيمن حامد سليمان في قضية “مستريح البيض والمزارع”، الذي أوهم الضحايا بوجود استثمارات ضخمة، رغم أن شركاته حديثة التأسيس. الأموال التي استولى عليها كانت تحويلات من المواطنين دون وجود أي عوائد حقيقية.
أيضًا، كانت قضية “مستريح الرخام” مثيرة للجدل، حيث استولى المتهم على ما يقرب من 200 مليون جنيه من لاعبي كرة القدم، قبل أن يختفي بعد تزايد البلاغات ضده. التحقيقات كشفت أنه يحمل جوازي سفر، أحدهما مزور، مما ساعده في محاولات الهروب.
تستمر التحقيقات في هذه القضايا، مع اتخاذ الجهات المختصة إجراءات التحفظ على أموال المتهمين وأسرهم، في محاولة لحماية حقوق الضحايا واسترداد أموالهم.

