تحولت خلافات أسرية في منزل بمدينة الصف بمحافظة الجيزة إلى جريمة بشعة، حيث كشفت التحقيقات عن تورط جدة في قتل حفيدها الرضيع ومحاولة التخلص من حفيدتها الأخرى بحقن مواد خطرة داخل جسديهما، انتقامًا من زوجة ابنها.
سيدة الكلور بالصف
استقبل مستشفى الصف المركزي رضيعًا يُدعى “رحيم” يبلغ من العمر شهرًا واحدًا، في حالة حرجة بسبب صعوبة شديدة في التنفس وآثار وخزات غامضة بمنطقة الصدر، قبل أن يفارق الحياة أثناء محاولة إسعافه.
أثار التقرير الطبي الأولي شكوك الأطباء ورجال المباحث، إذ لم توجد إصابات ظاهرية واضحة تفسر الوفاة، مما دفع الأجهزة الأمنية لتوسيع دائرة التحريات وسماع أقوال الأسرة.
توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن الجدة، البالغة من العمر 42 عامًا، هي المسؤولة عن الواقعة بمساعدة العمة وشقيقة الجدة، حيث جرى ضبطهن ومواجهتهن بالأدلة.
اعترفت المتهمة الرئيسة بأنها اشترت سرنجات طبية، واستخدمت إحداها في حقن الرضيع بخليط من الماء والهواء، ثم تخلصت من السرنجة بعد تنفيذ الجريمة.
ولم تتوقف اعترافاتها عند مقتل الرضيع، إذ كشفت عن محاولة سابقة للتخلص من حفيدتها الصغيرة “رحمة” البالغة من العمر عامًا وثلاثة أشهر، عن طريق حقنها بمادة الكلور.
ادعت الجدة آنذاك أن الطفلة تعرضت للدغة ثعبان، مما أدى إلى نقلها إلى مستشفى أبو الريش في حالة خطيرة، حيث خضعت لعدة عمليات جراحية بسبب إصابتها بتسمم حاد وثقوب في الجهاز الهضمي.
أظهرت التحقيقات والتقارير الطبية أن الإصابات لا تتوافق مع آثار لدغة ثعبان، بل تشير إلى شبهة جنائية بعد العثور على سرنجات تحتوي على بقايا مادة الكلور في غرفة المتهمة.
أقرت المتهمة بأن دافعها وراء ارتكاب الجريمتين كان الانتقام من زوجة ابنها بسبب خلافات عائلية، ومحاولة إفساد العلاقة الزوجية.
توفيت الطفلة “رحمة” متأثرة بالإصابات الخطيرة، مما حول القضية إلى جريمة قتل مكتملة الأركان بحق طفلين داخل أسرة واحدة.
تواصل جهات التحقيق استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمات.

