تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية غدًا الثلاثاء تطبيق منظومة «كارت المفتش» وتفعيل «رادار الأسعار» ضمن خطة لتطوير أدوات الرقابة وضبط حركة تداول السلع، بما يرفع سرعة رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
«كارت المفتش» يوثق الزيارات والحملات ميدانيًا إلكترونيًا
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة رقابية متكاملة تجمع بين التواجد الميداني الفعال والأدوات الرقمية الحديثة وتحليل البيانات والرقابة المجتمعية. وأوضح أن التكنولوجيا تُستخدم كأداة داعمة للرقابة الميدانية وليست بديلًا عنها.
ومن جانبه، عرض الدكتور محمد شتا، مساعد الوزير للخدمات الرقمية، تفاصيل الخطة التي تستهدف الانتقال من الرقابة التقليدية القائمة على رصد المخالفات بعد وقوعها إلى منظومة أكثر استباقية تعتمد على تكامل البيانات والرصد الميداني لتحديد مناطق ومظاهر الخلل وتوجيه الجهود الرقابية إليها.
وبحسب العرض، فإن «كارت المفتش» يستهدف دعم أعمال مفتشي التموين عبر:
- التوثيق الإلكتروني لزيارات المفتشين والحملات الرقابية ونتائج التفتيش ميدانيًا.
- إتاحة توثيق المخالفات بالصور على أرض الواقع.
- بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن أعمال الرقابة والمنشآت التي يتم التفتيش عليها.
- تعزيز حوكمة التفتيش عبر تسجيل البيانات والنتائج إلكترونيًا لتحليل أداء الحملات وتحديد الأنماط المتكررة للمخالفات.
كما أشير إلى استمرار أعمال التحديد والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ التموينية وربطها بالخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) لتوفير رؤية مكانية دقيقة تساعد في التخطيط والمتابعة والرقابة.
«رادار الأسعار» يفعّل دور المواطن ويغذي قواعد البيانات
في السياق ذاته، أوضح محمد شتا أن الوزارة تعمل على تفعيل دور المواطن باعتباره شريكًا في ضبط الأسواق عبر تطبيق «رادار الأسعار»، الذي تم إنشاؤه بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء. ويتيح التطبيق للمواطنين الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة للسلع بما يساعد الأجهزة المختصة على سرعة رصد التحركات غير الطبيعية ومراجعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ولفت مساعد الوزير إلى أن التطبيق لا يقتصر على استقبال البلاغات فقط، بل يساهم في تكوين قاعدة بيانات مجتمعية داعمة لرصد حركة الأسعار وتوسيع نطاق المتابعة لتشمل مناطق ونقاط بيع متعددة، مع تكامل البيانات الواردة من المواطنين مع ما يتم رصده بواسطة مفتشي التموين وأجهزة الرقابة المختلفة.
تحليل بالذكاء الاصطناعي لاستشراف اتجاهات الأسعار
وأضاف العرض أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير نموذج يعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأسعار التي يتم رصدها ميدانيًا عبر الاستفادة من البيانات الحالية وربطها بالبيانات التاريخية؛ بهدف تحليل الأنماط والتغيرات السابقة ومقارنتها بالتحركات الحالية للأسعار.
- الانتقال تدريجيًا من مجرد رصد التحركات السعرية بعد حدوثها إلى بناء قدرات تحليلية تساعد على استشراف الاتجاهات المحتملة للأسعار.
- اعتبار الذكاء الاصطناعي أداة تحليل مساندة لصانع القرار لا بديلًا عن التقييم الميداني أو القرار الرقابي.
<p وفي ختام العرض، وجه وزير التموين بمواصلة التنفيذ والمتابعة المستمرة لمحاور المنظومة والتأكد من تحقيق التكامل بين أدوات الرقابة الرقمية والميدانية وقياس نتائج التطبيق على أرض الواقع؛ بما يهدف إلى حماية حقوق المواطنين وتعزيز انضباط الأسواق وضمان توافر السلع واستقرارها تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.


