خبير مناخ: الاحتباس الحراري يزيد احتمالات الانهيارات والفيضانات في الهيمالايا

د. علي قطب يربط بين ذوبان الجليد وتراجع استقرار المنحدرات وتفاقم الظواهر المتطرفة

حذر الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، من أن ارتفاع درجات الحرارة بفعل الاحتباس الحراري يرفع احتمالات وقوع الانهيارات الجليدية وما يتبعها من فيضانات وانزلاقات أرضية، خصوصًا في جبال الهيمالايا.

ذوبان الجليد يضعف استقرار المنحدرات ويزيد مخاطر الكوارث

وأوضح قطب أن استخدام الوقود الأحفوري يؤدي إلى زيادة الانبعاثات والغازات الدفيئة، ما يرفع درجات الحرارة عالميًا ويؤثر في التوازن المناخي. وأضاف أن استمرار النشاط البشري دون خفض ملموس للانبعاثات قد يقود إلى مزيد من الظواهر المناخية المتطرفة خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن ارتفاع الحرارة يؤدي إلى تسارع ذوبان الجليد وإضعاف استقرار المنحدرات الجبلية، وهو ما يزيد احتمالات:

  • الانهيارات الجليدية
  • الفيضانات المفاجئة
  • الانزلاقات الأرضية

ولفت إلى أن خبراء دوليين يشيرون إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يغير ظروف التجمد والذوبان ويزيد عدم استقرار الصخور والجليد في جبال الهيمالايا.

تراجع الجليد يقلل انعكاس الإشعاع ويدعم استمرار الاحترار

وأكد أستاذ المناخ أن للجبال الجليدية دورًا في عكس جزء من الإشعاع الشمسي، وأن تراجع مساحات الجليد يقلل هذه القدرة ويزيد امتصاص سطح الأرض للطاقة، بما يدعم استمرار ارتفاع درجات الحرارة.

كما توقع أن يؤدي استمرار الاحترار العالمي إلى زيادة حدة الظواهر الجوية، ومنها موجات الحر والأمطار الغزيرة والأعاصير والفيضانات، خاصة مع ارتفاع حرارة المسطحات المائية.

صعوبة تحديد موعد الانهيار رغم إمكانية رصد المؤشرات

وبحسب قطب، يمكن أن يمتد التنبؤ بالطقس إلى نحو 10 أيام، لكن تحديد موعد انهيار جبل جليدي أو حجم الانهيار ومكانه بدقة يظل صعبًا. ورغم ذلك شدد على أهمية رصد المؤشرات المناخية التي تزيد احتمالات وقوع مثل هذه الأحداث.

وختم بتحذير من أن استمرار ارتفاع الانبعاثات الكربونية سيؤدي إلى مزيد من الانهيارات الجليدية والكوارث المرتبطة بالمناخ، مؤكدًا أن حماية الموارد المائية باتت قضية متزايدة الأهمية مع تسارع ذوبان الجليد عالميًا.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام