أكد طارق متولي، الخبير المصرفي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقًا، أن استمرار عمل فروع بنك مصر في الإمارات دون تغيير يعكس أن النشاط المصرفي ما زال قائمًا بشكل طبيعي، مع احتمال تأثير محدود يتركز في التعاملات والتحويلات بالدولار خلال فترة إجراءات تمتد 30 يومًا.
وأوضح متولي خلال مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي مقدمة برنامج “الصورة” عبر قناة “النهار” أنه لا يوجد ما يستدعي القلق أو الذعر، مشيرًا إلى أن الإجراءات ما تزال ضمن مهلة زمنية، تشهد خلالها القضية العديد من الفحوص والخطوات.
مهلة 30 يومًا قبل حسم الموقف
وأضاف أن الجانب الأمريكي قد يقتنع بالموقف المصري أو قد تستمر بعض الإجراءات والعقوبات، لافتًا إلى ضرورة انتظار ما ستسفر عنه هذه الفترة.
وتابع أن هناك سوابق تعاملت فيها بنوك عالمية كبرى مع إجراءات مشابهة؛ ففي حالات ثبتت فيها مخالفات تم فرض غرامات مالية قبل أن يعود نشاط تلك البنوك للعمل بصورة طبيعية. وفي المقابل استمرت بنوك أخرى في العمل بعيدًا عن التعاملات بالدولار عندما لم تكن مراكزها المالية قادرة على تحمل قيمة الغرامات.
أموال العملاء محفوظة.. والتأثير لا يمتد لمصر
وشدد متولي على أن الوضع الحالي لا يعني نهاية بنك مصر، وأن هناك 30 يومًا قبل الوصول إلى نتيجة نهائية. وقال إن أموال العملاء محفوظة سواء كانوا يتعاملون مع فروع البنك في الإمارات أو في أماكن أخرى.
وفيما يتعلق بتأثر السوق المصرية، أكد أن مصر لا تتأثر مباشرة بهذا الإجراء، وحتى أسوأ السيناريوهات فإن الأمر يقتصر على الفروع الخمسة التابعة لبنك مصر في الإمارات، مع إمكانية عدم التعامل بالدولار عبر المؤسسات المالية الأمريكية. وأوضح أن هذا الإجراء لا يمتد إلى بقية فروع البنك أو إلى القطاع المصرفي المصري.
حماية الودائع وإجراءات رقابية مستمرة
وأكد الخبير المصرفي التزام بنك مصر والبنك المركزي بحماية أموال العملاء وودائعهم داخل مصر وخارجها بما في ذلك العملاء الموجودون في الإمارات. كما أكد استمرار وجود استفسارات وإجراءات رقابية على البنوك، وأن سلامة الموقف ترتبط بسلامة الإجراءات والمستندات والالتزام بالمعايير المصرفية والرقابية.
- تطبيق فلاتر متعددة على التحويلات للتأكد من عدم وجود تعاملات مرتبطة بغسل الأموال أو مخالفة للعقوبات والإجراءات الرقابية الدولية.
- معالجة الأخطاء البشرية غير المتعمدة – إن وجدت – وفق إجراءات محددة.
ما الذي قد يتغير بالنسبة لتحويلات الدولار؟
واختتم متولي بأن المشكلة المحتملة خلال فترة الثلاثين يومًا تتعلق بتحويلات الدولار من الفروع الخمسة في الإمارات إلى الخارج. وأشار إلى إمكانية الاستعاضة عن الدولار بالتحويل بالدرهم الإماراتي أو اليورو لحين انتهاء الإجراءات وظهور النتيجة النهائية، مؤكدًا مجددًا أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن حقوق العملاء أو أموالهم.


