قال اللواء سيد مخلوف، الخبير العسكري، إن العلاقات المصرية الصينية لا تُقرأ كتعاون تقليدي بين دولتين، بل ضمن «شبكة من المصالح» تتقاطع فيها حسابات اقتصادية وأمنية واستراتيجية، مع قابلية لتوسيع الشراكة خلال المرحلة المقبلة.
مصر بوابة الصين إلى إفريقيا والشرق الأوسط
وأوضح مخلوف أن قراءة الزيارة والعلاقات بين القاهرة وبكين ترتكز على حقيقة أن لدى الصين مصالح في مصر، وفي المقابل تسعى القاهرة إلى إقامة علاقة استراتيجية مع قوة بحجم الصين. وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل عنصر جذب رئيسيًا لبكين؛ لأنه يضعها كحلقة مهمة للوصول إلى قارتي إفريقيا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن أهمية مصر لا تتوقف عند كونها سوقًا استهلاكية، بل تمتد لإمكانية أن تتحول إلى قاعدة إنتاج وتصدير تخدم أسواقًا أوسع. ووفقًا لرؤيته، فإن إقامة صناعات في مصر قد تمنح الصين ميزة اقتصادية عبر إنتاج السلع بالقرب من الأسواق المستهدفة ثم تصديرها عبر الممرات المائية القريبة بدلًا من تصنيعها داخل الصين وشحنها لمسافات طويلة.
الاستقرار المصري عامل يعزز جاذبية الشراكة
ولفت الخبير العسكري إلى أن حالة الاستقرار والأمن التي تتمتع بها مصر مقارنةً بتقلبات بعض دول المنطقة تجعل القاهرة شريكًا أكثر جذبًا للصين. وأكد أن المشروعات طويلة الأجل تحتاج بيئة آمنة ومستقرة لضمان استمراريتها، وهو ما يمنح مصر ميزة إضافية في جذب الاستثمارات والشراكات الدولية.
وختم مخلوف بالإشارة إلى أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك تجارب سابقة ناجحة ومتنامية، وأن تراكم الخبرات والتعاون بين البلدين يفتح الباب للانتقال بالعلاقة إلى مستويات أوسع في مجالات اقتصادية وصناعية وتكنولوجية وبنية تحتية.


