الشوباشي: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح صفحة جديدة بالعلاقات

الكاتبة فريدة الشوباشي تربط الزيارة بخلفية اعتراف مصر بالصين عام 1956 وتطورات التعاون

الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي ترى أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تُعد محطة تمهّد لمسار جديد في العلاقات بين القاهرة وبكين، مستندة إلى تاريخ طويل من التعاون والثقة المتبادلة.

وقالت الشوباشي إن الروابط المصرية الصينية لا بدأت مع صعود الصين كقوة اقتصادية عالمية، بل تمتد إلى مراحل أقدم؛ إذ كانت بكين تبحث عن اعتراف دولي يخرجها من دائرة العزلة، بينما كانت القاهرة في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تؤكد استقلال قرارها الخارجي عبر علاقات متوازنة مع القوى المختلفة.

اعتراف مصر بالصين عام 1956 نقطة مفصلية

وأوضحت الشوباشي أن مصر اعترفت بالصين عام 1956 خلال تلك المرحلة، معتبرة أن الخطوة المصرية جاءت في توقيت بالغ الأهمية وساعدت على فتح طريق لعلاقة جديدة تقوم على الاعتراف المتبادل وتبادل المصالح بعيدًا عن ضغوط كانت تحيط بالصين آنذاك.

وأضافت أن طبيعة العلاقات بين الدول لا تُبنى فقط على المصالح الآنية، بل تتأثر أيضًا بالمواقف التي تتخذها الأطراف في اللحظات الفارقة.

من الاعتراف إلى شراكة تنموية بعيدة عن الصراعات

وأكدت الشوباشي أن العلاقات بين البلدين استمرت بشكل جيد عبر سنوات متعددة رغم تغيّر الظروف السياسية محليًا ودوليًا، مشيرة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعمل على استعادة مكانة مصر وتعزيز حضورها عبر توسيع الشراكات مع القوى الكبرى في ظل تحولات النظام الدولي.

ورأت أن التعاون المصري الصيني يحمل طابع البناء وتعزيز الثقة والصناعة والتنمية والازدهار، بما يتيح مجالات واسعة للشراكة الاقتصادية والصناعية والتنموية، وأن خصوصية العلاقة تظهر كذلك في كون البلدين—بحسب رؤيتها—لم يشتركا في حروب تستهدف دولًا أخرى ولم يكونا طرفًا في اعتداءات على الآخرين.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام