تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتب والمخرج والمسرحي السيد بدير الذي توفي في 30 أغسطس 1986 عن عمر ناهز 71 عامًا، تاركًا بصمة ممتدة في الفن المصري عبر كتابة وإخراج آلاف الأعمال بين السينما والمسرح والإذاعة.
بدأ السيد بدير مساره الوظيفي بعيدًا عن الأضواء؛ وُلد في 11 يناير 1915 بقرية أبو الشقوق، مركز كفر صقر، محافظة الشرقية. عمل أمينًا لمكتبة قضايا الحكومة بمجلس الدولة، ثم انتقل إلى وزارة الصحة للعمل بقسم الدعاية.
من الإذاعة إلى “كبير المخرجين”.. محطات في مسيرته
دخل عالم الفن عبر الإذاعة المصرية كمخرج، وتدرج في المناصب حتى أصبح كبير المخرجين، ثم رئيسًا لمؤسسة السينما والمسرح والموسيقى بدرجة وكيل وزارة.
ظهر سينمائيًا من خلال فيلم “وحيدة” (1944). ومع تتابع أعماله، ارتبطت شهرته بدوره في أحد أشهر إنتاجاته من خلال تجسيده شخصية “عبد الموجود ابن عبد الرحيم كبير الرحمية قبلي”. وفي عام 1957 انتقل إلى الإخراج السينمائي، وقدم مجموعة من الأفلام أبرزها: «المجد»، و«ليلة رهيبة»، و«كهرمانة»، و«الزوجة العذراء»، و«غلطة حبيبي»، و«أم رتيبة»، و«نصف عذراء»، وصولًا إلى فيلمه الأخير «أرملة في ليلة الزفاف» عام 1974. كما استمر في الكتابة للسينما حتى فيلم «السلخانة» عام 1982.
آلاف التمثيليات الإذاعية ومئات المسرحيات
كان حضوره في الإذاعة لافتًا؛ إذ كتب وأخرج نحو ثلاثة آلاف تمثيلية ومسلسل إذاعي. ومن أشهر أعماله برنامج «شخصيات تبحث عن مؤلف» الذي تناول مهنة بعينها في قالب درامي مع تسليط الضوء على جوانب خفية عنها.
<p وعلى مستوى المسرح، أنتج وألف وأخرج نحو 400 مسرحية، من بينها: «سنة مع الشغل اللذيذ»، و«عائلة سعيدة جدًا»، و«الست عايزة كده»، و«جوزي كداب»، و«يا عالم نفسي اتسجن».
إرث كتابي وتمثيلي وجوائز تكريمية
تنوعت مساهماته بين التأليف والتمثيل والإخراج. شارك في تأليف عشرات الأفلام التي تُعد من كلاسيكيات السينما المصرية مثل: «حميدو»، و«بائعة الخبز»، و«جعلوني مجرماً»، و«فتوات الحسينية»، و«شباب امرأة»، و«رصيف نمرة 5»، و«بين السما والأرض». كما مثل في أفلام ومسلسلات منها: «العزيمة»، و«النائب العام»، و«بريمو», و«ابن عنتر», و«برج الحظ».
<p وفي حياته الشخصية، تزوج من إحدى قريباته وأنجب ثلاثة أبناء كان أبرزهم الدكتور سعيد بدير. وتوفي عام 1989 في ظروف قيل وقتها إنها مرتبطة باغتياله على يد الموساد الإسرائيلي. كما تزوج بعد ذلك من المغنية شريفة فاضل.
- وسام الجمهورية (1957)
- وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى (1975)
- جائزة الدولة للجدارة الفنية (1977)
- وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى (1986)
<p وبحسب ما ورد عن تكريماته، حصل أيضًا على جائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة وغيرها من الأوسمة التي تؤكد مكانته كأحد رواد الإبداع في مصر والوطن العربي.


