عُقد اجتماع مهم بين الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري ومسيرم برهان، المدير الإقليمي لقطاع التنمية المستدامة في البنك الدولي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين مصر والبنك في مجالات المياه والتكيف مع تغير المناخ.
أكد الدكتور سويلم خلال الاجتماع على أهمية الشراكة مع البنك الدولي، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه قطاع المياه تتزايد عالميًا، مما يستدعي تعزيز التعاون في مجالات التنفيذ والتمويل والدعم الفني. وتحدث عن الوضع المائي في مصر، حيث تعتمد البلاد بشكل كبير على مياه نهر النيل، مع قلة الأمطار وانخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 490 مترًا مكعبًا سنويًا، بينما تحتاج البلاد لحوالي 120 مليار متر مكعب سنويًا.
كما أشار الوزير إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لسد الفجوة بين الموارد المائية والاحتياجات، من خلال إجراءات متعددة تشمل إعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي، بالإضافة إلى مفهوم المياه الافتراضية عبر استيراد جزء من الاحتياجات الغذائية، مما يعزز الأمن المائي والغذائي.
استعرض الدكتور سويلم أيضًا الجهود الوطنية لتعزيز الأمن المائي والتكيف مع التغيرات المناخية، من خلال تطبيق الجيل الثاني من منظومة المياه 2.0، وذلك في إطار الخطة القومية للموارد المائية 2037 والاستراتيجية الوطنية للمياه 2050. هذه المنظومة تهدف إلى إدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة واستدامة، بالاعتماد على التحول الرقمي والنظم الذكية.
كما تحدث عن إنشاء روابط مستخدمي المياه، والتي تصل إلى أكثر من 6400 رابطة، كأداة لتحسين الإدارة التشاركية للمياه، مما يسهم في تقليل تكاليف مدخلات الزراعة وزيادة العائد للمزارعين.
أوضح الوزير أن الدولة نفذت العديد من المشروعات القومية الكبرى في مجال معالجة وإعادة استخدام المياه، مثل محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، التي تعزز جهود التنمية الزراعية.
تناول الاجتماع أيضًا مبادرة البنك الدولي “Water Forward” ومقترح إعداد “الميثاق المائي”، حيث أبدى الدكتور سويلم ترحيبه بأي مبادرة تدعم الدول التي تعاني من ندرة المياه، مع ضرورة أن تستند تلك المبادرات إلى احتياجات الدول.
في ختام الاجتماع، تم بحث مجالات التعاون المستقبلية، مثل تطوير نظم الري، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم مشروعات معالجة المياه، مما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.




