فتح المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر ملف حقوق الملاك في مواجهة المطورين العقاريين، مشيرًا إلى أن تطبيق نظام “حساب الضمان” (Escrow Account) هو خطوة مهمة جدًا تأخرت كثيرًا.
خطوة تأخرت كثيرًا
وصف أبو بكر، عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، إعلان وزارة الإسكان عن دراسة تطبيق هذا النظام بأنه تأخير كبير، وطالب بضرورة الإسراع في الإجراءات لتنفيذه سريعًا، حتى لا تضيع حقوق المواطنين في ظل التحديات الحالية بالسوق العقارية.
لم يتوقف أبو بكر عند الإشادة، بل وضع شروطًا واضحة لضمان فاعلية النظام، حيث أكد أن “حساب الضمان” يجب أن يشمل جميع أقساط البيع ومخصصات الصيانة، لضمان صرفها في أماكنها الصحيحة وعدم استغلالها بعيدًا عن مصلحة المشروع.
الدولة حارس على العقود
في خطوة قانونية هامة، دعا خالد أبو بكر الدولة لتكون “الطرف المراقب” لضمان الوفاء بكافة الالتزامات المنصوص عليها في العقود بين المطور والمشتري. أوضح أن الرقابة الصارمة هي الضمانة الوحيدة لالتزام المطورين بالجدول الزمني والمواصفات الفنية، مما يعيد الثقة للسوق العقارية المصرية. جاء هذا التعليق ردًا على ما ذكرته المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، حول دراسة الوزارة لهذا النظام، وهو ما اعتبره أبو بكر بداية النهاية لأزمات الملاك مع المطورين بشرط تنفيذ النظام بسرعة ودقة.

وزيرة الإسكان: الوزارة تدرس تطبيق نظام «حساب الضمان» لمشروعات التطوير العقاري
أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الوزارة تدرس تطبيق نظام «حساب الضمان» لمشروعات التطوير العقاري، ضمن خطة متكاملة تهدف لتنظيم السوق العقاري وتعزيز الثقة بين المواطنين والمطورين.
أوضحت الوزيرة خلال اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد شلبي، أن النظام المقترح سيقوم بإيداع الأقساط والمدفوعات الخاصة بالمشترين في حساب مصرفي مخصص لكل مشروع عقاري، بدلاً من دفعها مباشرة للمطور، على أن تُستخدم هذه الأموال في تنفيذ المشروع وفق ضوابط محددة، مما يضمن حماية حقوق المواطنين وتقليل مخاطر تعثر المشروعات.
تعزيز الشفافية داخل السوق العقاري
أضافت أن تطبيق حسابات الضمان سيعزز الشفافية داخل السوق العقاري، ويمنح المواطنين شعورًا أكبر بالأمان عند شراء الوحدات، فضلًا عن دعم الجدية والانضباط في تنفيذ المشروعات العقارية، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي يشهده القطاع خلال السنوات الأخيرة.
في نفس السياق، أشارت المنشاوي إلى أن الوزارة تواصل العمل على مشروع الرقم القومي للعقار، موضحة أنه تم حتى الآن تسجيل نحو 46 ألف عقار، مع استمرار تحديث واستكمال قواعد البيانات الخاصة بالمنظومة، مما يسهم في تسهيل إجراءات تسجيل الملكية وحصر الثروة العقارية ومنع التلاعب أو ازدواجية البيانات.

