في إطار جهود الدولة المصرية لبناء مجتمع شامل ومستدام، تم تغيير مفهوم التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة من الرعاية الاجتماعية إلى حقوق دستورية ملزمة، مع دعم ذلك بتشريعات تهدف إلى تمكينهم ودمجهم في سوق العمل.

القانون رقم 10 لسنة 2018، الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، هو أحد أهم هذه التشريعات، حيث يوفر إطارًا قانونيًا شاملًا يضمن حقوقهم في مجالات التوظيف والتعليم والحماية الاجتماعية.

أبرز حقوق ذوي الإعاقة في قانون العمل الجديد 2026

يلزم القانون جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية، بما في ذلك القطاع الخاص، بتعيين نسبة لا تقل عن 5% من العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في المنشآت التي تضم 20 موظفًا أو أكثر.

يتم ترشيح ذوي الإعاقة عبر الجهات المختصة مثل وزارة العمل أو وزارة التضامن الاجتماعي، أو من خلال المسجلين في منظومة شهادات التأهيل، مع السماح لهم بالتقدم مباشرة للوظائف إذا كانت لديهم المؤهلات المطلوبة.

كذلك، ينص القانون على ضرورة توفير بيئة عمل مناسبة تراعي ظروفهم الصحية، كما يمنحهم امتيازات مثل تخفيض ساعات العمل بواقع ساعة يوميًا مدفوعة الأجر. ويستفيد العاملون من ذوي الإعاقة من إجازة سنوية تصل إلى 45 يومًا دون التقيد بسنوات الخدمة، بالإضافة إلى إمكانية الجمع بين الأجر والمعاش في بعض الحالات وفقًا لقوانين التأمينات الاجتماعية.

أيضًا، يقدم القانون حوافز للمنشآت التي تلتزم أو تتجاوز النسبة القانونية، تشمل مزايا ضريبية تشجيعية.

عقوبات صارمة على المخالفين

خصص القانون بابًا للعقوبات لمواجهة أي تلاعب أو امتناع عن تنفيذ نسبة التوظيف، حيث تنص المواد (53 و54) على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من يخالف أحكام التعيين.

تتحمل المسؤولية القانونية المدير الفعلي للمنشأة أو المسؤول عن عمليات التوظيف في حال ثبوت المخالفة، كما يحق للمحكمة إلزام المنشأة المخالفة بدفع تعويض شهري للشخص ذي الإعاقة الذي تم رفض تعيينه دون سند قانوني، يعادل قيمة الأجر المستحق للوظيفة، ويستمر ذلك من تاريخ إثبات المخالفة وحتى التعيين الفعلي.