تحتفل العلاقات الصينية-العربية بمرور 70 عاماً على انطلاقها رسمياً، مساراً بدأ بالتضامن السياسي ثم توسع إلى تعاون اقتصادي وتكنولوجي وشراكات استراتيجية متعددة المستويات.
وتعود جذور العلاقات المعاصرة بين الصين والدول العربية إلى مؤتمر باندونج عام 1955، الذي جمع 29 دولة آسيوية وأفريقية، وكرّس مبادئ عدم الانحياز والتعايش السلمي والمساواة بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وكانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل دولاً عربية أخرى بينها سوريا والمغرب والعراق والجزائر.
من باندونج إلى العلاقات الدبلوماسية
خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، عززت دول عربية بينها دول مجلس التعاون الخليجي علاقاتها مع بكين، لتصبح لاحقاً مصدراً رئيسياً لواردات الصين من النفط والغاز.
شراكة تتجاوز الاقتصاد وتصل إلى الذكاء الاصطناعي
منذ تسعينيات القرن الماضي، اتسعت العلاقات لتشمل التجارة والاستثمار والتمويل والتعاون الاقتصادي، وصولاً إلى إنشاء منتدى التعاون الصيني-العربي عام 2004 كمنصة للحوار والتعاون الجماعي.
وبحلول 2010, دخلت العلاقات مرحلة الشراكة الاستراتيجية عبر إقامة الصين شراكات استراتيجية شاملة مع دول عربية بينها مصر والسعودية والإمارات والبحرين والجزائر.
وتغطي مجالات التعاون طيفاً واسعاً من الطاقة النظيفة والمتجددة والبنية التحتية والصحة والبحث العلمي والزراعة، إضافة إلى الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والفضاء والذكاء الاصطناعي.
لماذا “الشراكة” لا “التحالف”؟
تعتمد الصين مفهوم الشراكة بدلاً من التحالفات التقليدية، وفق رؤية تقوم على المنفعة المتبادلة ومبدأ “الفوز المشترك”، بعيداً عن منطق التكتلات المغلقة أو التعامل مع الدول الأخرى باعتبارها خصوماً أو أعداء.
- التعاون مع أطراف متعددة دون الإقصاء.
- احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
فرص وتحديات أمام المرحلة المقبلة
<pيربط مستقبل العلاقات الصينية-العربية فرصٌ وتحدياتٌ متداخلة؛ أبرزها توافق خطط التنمية مثل مبادرة الحزام والطريق ورؤى التنمية العربية، في مقابل استمرار الاضطرابات الأمنية في الشرق الأوسط.


