في زمن تداخلت فيه الحقائق بالأوهام، أطلق الدكتور طلعت عبدالفتاح، استشاري أمراض النساء والتوليد، مبادرة تهدف لإعادة الثقة في مهنة الطب، وحماية المواطنين من “سماسرة الألقاب” الذين يؤثرون سلبًا على المجتمع.
من رحم الدعابة وُلد الضمير
بدأت القصة بموقف طريف عندما طلب منه شخص إثبات هويته الطبية، ورغم قربه منه، إلا أن الدكتور طلعت استغل الفرصة للتعبير عن معاناة المهنة، مشيرًا إلى أن تشكك الناس في الأطباء أصبح عذرًا مقبولًا في ظل الفوضى التي يسببها منتحلو الصفة.

رحلة الصعود الشريف
استعرض الدكتور طلعت مسيرته المهنية بكل شفافية، حيث لم يكتب يومًا لقبًا ليس له حق فيه، التزم بمسمى “ممارس عام” حتى حصل على لقب “استشاري” في 2017، ورغم تصنيفه كـ “استشاري أول” منذ 2022، إلا أنه اختار عدم استخدام هذا اللقب، مؤكدًا أن قيمة الطبيب تتجاوز الألقاب المكتوبة.
مبادرة “إبراء الذمة” المهنية
ولأن الكلام وحده لا يكفي، أطلق الدكتور طلعت نموذجًا عمليًا للشفافية، حيث نشر بياناته وكارنيه النقابة، داعيًا المرضى للاستعلام عن أطبائهم عبر الموقع الإلكتروني للنقابة، ليؤكد على حقوقهم القانونية.

كما دعا زملاءه الأطباء في المنطقة الشمالية بمركز منشأة القناطر للانضمام إليه في هذا التحدي الأخلاقي، لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه العبث بآلام الناس.

ما قام به الدكتور طلعت يعد بمثابة صرخة مهنية تدعو النقابة والجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها، ليظل الطب مهنة الأمانة وليس “السبوبة”.


