تفتح زيارة الرئيس الصيني إلى مصر نافذة لتعزيز التعاون في قطاع التأمين، عبر الاستفادة من خبرات بكين المتقدمة في ربط الصناعة بالاقتصاد والإنتاج والتكنولوجيا، مع طرح 9 توصيات لتحويل الخبرة إلى شراكات ومنتجات عملية.
وبحسب الرؤية المطروحة، فإن التعاون بين القاهرة وبكين يشمل قطاعات عدة، لكن التأمين يُعد مجالاً قابلاً للتوسع عبر شراكات مع المؤسسات والشركات العاملة في السوق، خصوصاً في التكنولوجيا التأمينية وإدارة المخاطر وإعادة التأمين وتغطية المشروعات الكبرى.
تعاون رقابي وخبرة صينية تدفع لتطوير دور التأمين
تشير المادة إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تعاوناً على المستوى الرقابي وتبادل الخبرات والمعلومات بين الجهات الإشرافية على قطاع التأمين، بما يوفر أساساً يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة. ومع اتساع الاستثمارات الصينية في مصر، تصبح الحاجة إلى تغطيات متعددة أكثر وضوحاً للمشروعات الصناعية والطاقة والبنية التحتية، تشمل التأمين الهندسي والممتلكات والنقل والمسؤوليات وتوقف الأعمال.
وتوضح المقارنة بين سوقي التأمين في مصر والصين أن الفارق لا يرتبط فقط بحجم الأقساط أو عدد السكان، بل بطبيعة دور التأمين داخل الاقتصاد. فالتجربة الصينية تتجه لتوسيع ارتباط التأمين بالقطاعات الإنتاجية والزراعة والمشروعات الصغيرة والتجارة والتكنولوجيا، مع الاعتماد الأوسع على المنصات الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي.
9 توصيات لتعزيز الاستفادة من خبرة الصين في التأمين
- تطوير التأمين الزراعي والمناخي: تصميم منتجات تصل لأعداد أكبر من المزارعين عبر منتجات مرتبطة بالمؤشرات المناخية والإنتاجية.
- تسريع التحول الرقمي: توسيع استخدام التكنولوجيا في إصدار الوثائق وخدمة العملاء وتسوية المطالبات لرفع الكفاءة وخفض التكلفة.
- توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات: تعزيز استخدام البيانات في تسعير الأخطار وتقييم المطالبات واكتشاف الاحتيال.
- توفير حماية أكثر شمولاً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة: وثائق مبسطة ومجمعة تغطي أهم المخاطر.
- تطوير التأمين المرتبط بالاقتصاد الرقمي: التوسع في تأمين التجارة الإلكترونية والمخاطر السيبرانية وتأمين المنصات والخدمات الرقمية.
- تعزيز قواعد البيانات ومكافحة الاحتيال: تطوير آليات آمنة لتبادل المعلومات بين أطراف السوق لتحسين التسعير وسرعة التعويضات وكفاءة إدارة المخاطر.
- رفع كفاءة قنوات التوزيع: تطوير دور الوسطاء والمنتجين مع الاستفادة من المنصات الرقمية للوصول لشرائح جديدة من العملاء.
- توسيع التعاون في إعادة التأمين والمشروعات الكبرى: الاستفادة من الخبرات الصينية لتغطية المشروعات الصناعية والهندسية والطاقة والبنية التحتية والاستثمارات المشتركة.
- نقل المعرفة والتكنولوجيا: إطلاق برامج وشراكات لتبادل الخبرات وتدريب الكوادر المصرية في الاكتتاب والاكتواريا وإدارة المخاطر والتكنولوجيا التأمينية.
من تبادل الخبرات إلى تعاون أوسع بنتائج عملية
ترى المادة أن العلاقات المصرية الصينية تملك أساساً يمكن البناء عليه لتوسيع التعاون في نشاط التأمين خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على مشروعات محددة عبر شراكات بين شركات التأمين وبرامج لنقل التكنولوجيا والتدريب وتطوير منتجات جديدة والتعاون في تغطية المشروعات والاستثمارات المشتركة.
<p كما تؤكد أن المسار المستهدف يتجه نحو نتائج عملية: شراكات حقيقية, ونقل للمعرفة والتكنولوجيا, وتطوير منتجات تستجيب للمخاطر الجديدة, وتوسيع قاعدة المستفيدين من الحماية التأمينية. ومع استمرار توسع الاستثمارات الصينية في مصر، يمكن لصناعة التأمين أن تتحول من قطاع يقدم الحماية بعد بدء المشروعات إلى شريك مبكر في دعم الاستثمار وإدارة مخاطره خلال السنوات المقبلة.


