تليفزيون الصين: زيارة شي للقاهرة تسرّع تنمية الجنوب العالمي

سي جي تي ان يربط الزيارة بتحويل الثقة بين البلدين إلى مصانع وتقنيات وأسواق وأمن غذائي

سلّط التليفزيون الصيني (سي جي تي ان) الضوء على زيارة الرئيس شي جين بينج إلى القاهرة، معتبراً أنها تفتح آفاقاً جديدة لتعميق الشراكة الصينية-المصرية وتحويل “الثقة المتراكمة” إلى “تنمية ملموسة” تقاس في التكنولوجيا والمصانع والمهارات والأمن الغذائي.

ثلاث أولويات لتعميق التعاون الإنمائي والتجاري

وفي تقرير موسع، رأى سي جي تي ان أن الزيارة تدعم الارتقاء بالعلاقة عبر ثلاث أولويات رئيسية:

  • تعميق التعاون الإنمائي عبر التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وسلاسل القيمة والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية.
  • تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر عبر منصات تصدير إقليمية تربط آسيا وإفريقيا والعالم العربي وأوروبا.
  • توسيع نطاق التعاون بين الجنوب العالمي بالخبرات المشتركة في التمويل والتكنولوجيا والأمن الغذائي والطاقة النظيفة.

وأشار التقرير إلى أن العلاقات بعد سبعة عقود لم تعد بحاجة لإثبات صمودها أمام تحديات العالم، وأن الأولوية الحالية تتمثل في ترجمة الثقة إلى نتائج فعلية على الأرض.

زيارة الأولى منذ عقد وتفتح فصلاً جديداً

وذكر التقرير أن زيارة شي للقاهرة تمثل فرصة لتعزيز الشراكة في ضوء متغيرات عميقة في النظام الدولي، مع صعود الجنوب العالمي وزيادة الحاجة لتنمية متوازنة ونظام عالمي أكثر تمثيلاً وإنصافاً للبلدان النامية.

كما ربط سي جي تي ان الزخم بتبادل رسائل التهنئة بين الرئيسين في مايو الماضي بمناسبة مرور 70 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية، وبما أُعلن في يوليو الماضي من استعداد الصين للحفاظ على التبادلات رفيعة المستوى وتعزيز التنسيق بشأن القضايا متعددة الأطراف.

استراتيجية تعاون إنمائي 2025-2029 وتوطين التكنولوجيا

ولفت التقرير إلى تطور العلاقة من تعاون قائم على المشروعات إلى شراكة تنموية متكاملة، مشيراً إلى استراتيجية التعاون الإنمائي بين مصر والصين للفترة 2025-2029. وأوضح أنها تغطي مجالات مثل الرعاية الصحية والاتصال وتغير المناخ والتنمية الخضراء والاقتصاد الرقمي.

<p واعتبر التقرير أن التنمية المستدامة لا تُقاس فقط بحجم الاستثمارات والتجارة، بل أيضاً بقدرة الشراكة على خلق المعرفة وتوطين التكنولوجيا وبناء القدرات ورفع القيمة المضافة المحلية.

3 آلاف و300 شركة صينية ودور صناعي ولوجيستي لقناة السويس

<p وفي سياق تطبيق الرؤية على الأرض، استعرض التقرير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خصوصاً منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري “تيدا-السويس” على ساحل البحر الأحمر. وقال إن أكثر من 3 آلاف و300 شركة صينية تعمل في مصر بقطاعات متنوعة تشمل صناعة النسيج وألواح الطاقة الشمسية والكيماويات وصناعة السيارات واللوجيستيات.

<p وأضاف أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أعلنت تأسيس “وحدة متخصصة للاستثمارات الصينية”، بما يعكس انتقالاً أوسع من التركيز على البنية التحتية والاستثمار نحو التصنيع ونقل التكنولوجيا والإنتاج الموجه للتصدير.

{برامج مشتركة} لتغير المناخ والأمن الغذائي وإصلاح المؤسسات الدولية

<p ووفقاً للتقرير، لا تقتصر الشراكة على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد أيضاً لقضايا تغير المناخ والأمن الغذائي والمائي والتنمية المستدامة وإصلاح المؤسسات الدولية وتعزيز صوت الدول النامية. كما أشار إلى بيان مشترك لعام 2024 بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وما يتضمنه من الالتزام بميثاق الأمم المتحدة ورفض ازدواجية المعايير وإصلاح المؤسسات الدولية لتكون أكثر تمثيلاً.

<p وختم سي جي تي ان بأن تعزيز تعاون الجنوب العالمي ينبغي ألا يُفهم كأنه بناء تكتل ضد أي طرف، مؤكداً أن سياسة مصر الخارجية تمنح الأفضلية لتنويع الشراكات والاستقلالية في اتخاذ القرار والتعددية، وأن قرب العلاقة الصينية-المصرية يوسع خيارات التنمية ويهدف لبناء نظام دولي أكثر توازناً بمشاركة أكبر للدول النامية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام