دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المواطنين إلى تجنب شراء الذهب إلا عند الضرورة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد بفعل اتساع العجز التجاري وضعف قيمة الروبية.
وتأتي تصريحات مودي وسط تقارير إعلامية محلية تفيد بأن الحكومة تدرس خفض الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة، بعد أن أخفقت زيادات سابقة في الحد من تدفقات المعدن إلى البلاد.
دعوة تتكرر.. ومبررات مرتبطة بالعملات الأجنبية
وقال مودي في مقطع فيديو نشره عبر منصة إكس: «إذا لم تكن هناك حاجة، فلا تشتروا الذهب». وأضاف أن الحروب التي تعطل سلاسل الإمداد العالمية تجعل الهند بحاجة إلى تعزيز اعتمادها على نفسها للحفاظ على نمو الاقتصاد.
كما دعا المواطنين إلى شراء المنتجات المحلية وتجنب السفر إلى الخارج لأغراض السياحة وحفلات الزفاف، مشيرًا إلى أن ارتفاع واردات الذهب يفاقم الحاجة إلى العملات الأجنبية لتمويل الاستيراد.
أرقام تكشف حجم الضغط على الميزان التجاري
تمثل واردات الذهب أحد أبرز مصادر الضغط على ميزان الهند التجاري، إذ يعد المعدن أكبر سلعة مستوردة بعد النفط. ووفق المعطيات الواردة:
- ارتفعت واردات الذهب بأكثر من 32% مقارنة بالعام السابق خلال الأشهر الـ4 الأولى من السنة المالية التي بدأت في أبريل.
- اتسع العجز التجاري للهند إلى نحو 32 مليار دولار خلال يوليو، وهو أعلى مستوى له منذ يناير.
وتعد هذه الدعوة هي الثانية خلال العام نفسه؛ ففي مايو دعا مودي الهنود إلى الامتناع عن شراء الذهب لمدة عام على الأقل بهدف الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي.
تأثير محتمل للرسوم الجمركية على أسعار السوق المحلية
كانت الهند قد رفعت في مايو الرسوم المفروضة على الذهب والفضة إلى أكثر من الضعف لمحاولة كبح الطلب وتقليص حجم الواردات. ورغم أن الحكومة لم تعلن رسميًا بعد ما إذا كان خفض الرسوم وشيكًا، فإن التقارير المتعلقة بهذا الاحتمال تشير إلى إمكانية حدوث تقلبات ملحوظة في أسعار الذهب داخل السوق الهندية.


