بعثة مصرية صينية تكشف مجمعًا سكنيًا ومعصرة للنبيذ قرب معبد سخمت

العثور على بذور عنب داخل عنصر حجري يُرجح استخدامه في عصر النبيذ بمنف القديمة

كشفت بعثة أثرية مصرية صينية مشتركة، تعمل بموقع معبد سخمت بميت رهينة، عن بقايا مجمع سكني وعنصر أثري يُرجح استخدامه كـمعصرة للنبيذ، مع العثور على بذور عنب داخل جزء من المنشأة.

وأوضحت البعثة، خلال أعمالها بين المجلس الأعلى للآثار ومتحف شنغهاي، أن الاكتشافات تسهم في فهم أعمق لطبيعة الحياة في المنطقة خلال فترات زمنية متعاقبة. وضمّت اللقى عناصر من الطوب اللبن والكتل الحجرية وأجزاء تماثيل، إلى جانب مواد أخرى تعكس استمرار الاستيطان.

ماذا عُثر عليه في الموقع؟

تتمثل أبرز النتائج في:

  • مجمع سكني من الطوب اللبن حول المعبد، إضافة إلى كتل حجرية وأجزاء تماثيل.
  • عنصر مبني من الحجر الجيري يُرجح أنه كان يُستخدم كمعصرة للنبيذ، ويتضمن حوضًا علويًا ينحدر جنوبًا نحو فتحة مركزية وحوض تجميع سفلي.
  • فتحات لتثبيت الأمفورات المستخدمة لملء السائل، وعُثر داخل العنصر على بعض بذور العنب.

كما أسفرت الحفائر عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، بينها كتل حجرية وأجزاء تماثيل تعود معظمها إلى عصر الدولة الحديثة وخاصة عصر الملك رمسيس الثاني. وتنوعت المواد المصنوعة منها بين الحجر الجيري والجرانيت الأحمر والشست، إضافة إلى بقايا فخارية وتمائم من الفيانس وتماثيل صغيرة من التراكوتا والحجر الجيري وأوستراكات ولوحات نذرية وغيرها.

استيطان متواصل حتى عصور لاحقة

قال محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار إن المكتشفات تشير إلى استمرار الاستيطان في المنطقة منذ عصر الانتقال الثالث والعصر المتأخر مرورًا بالعصر البطلمي وحتى العصر اليوناني الروماني. ووفقًا للبيان، يعكس ذلك استمرار الحياة في منف القديمة بعد تراجع دور المعبد كمركز ديني رئيسي وتحول المنطقة إلى حي سكني.

وتواصل البعثة أعمالها خلال المواسم المقبلة لاستكمال الكشف الأثري والتوثيق المعماري لمعبد سخمت والمنطقة المحيطة به. ويترأس أعمال الإشراف العلمي الدكتورة ريهام زكي المشرف على الشئون العلمية بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للآثار، ويشارك الدكتور شين جيه نائب مدير متحف شنغهاي ضمن فريق عمل مصري صيني مشترك.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام