أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينج، حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعيًا دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث ضرر.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات موسعة عقدت بقصر الاتحادية بحضور وفدي البلدين، أعقبها توقيع اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم، ثم مأدبة غداء أقيمت تكريمًا للوفد الصيني.
توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية وخفض التصعيد
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن السيسي استهل المباحثات بالإشارة إلى زيارة شي جينبينج التاريخية لمصر وتزامنها مع مرور سبعين عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956.
وأضاف أن الرئيس أكد تطور الشراكة بين مصر والصين إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، مشيدًا بالطفرة في مجالات التعاون، خصوصًا توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.
كما أعلن السيسي الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يفتح مرحلة جديدة في قطاعات مثل:
- الطاقة المتجددة
- صناعة السيارات
- النسيج
- الألياف الكيماوية
وبخصوص الأوضاع الإقليمية، شدد الرئيس على أن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات ودعم السلام والتنمية.
أولوية السيادة وأمن الخليج والأردن وملفات غزة وفلسطين
وأكد السيسي أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة.
وفي ملف القضية الفلسطينية، شدد الرئيس على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، مع التأكيد على الدفع لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضرورة إدخال مساعدات كافية وخاصة المعدات والمستلزمات الطبية.
كما أشاد بدعم الصين لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ومستدام.
شكر صيني وتعهد بتنفيذ شراكة 2014
وأوضح المتحدث الرسمي أن شي جينبينج أعرب عن شكره للسيسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا تقدير بلاده لعلاقات التعاون المتنامية مع مصر والالتزام بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية المعلنة عام 2014.
وتناول الجانبان كذلك قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، مع التأكيد على توافق الرؤى بشأن تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات ودعم جهود اتفاق شامل لوقف الحرب.


