الذهب يدخل مرحلة حرجة.. هل بدأ السوق إعادة تسعير المعدن؟

تراجع متواصل تحت مستويات فنية مفصلية مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

الذهب يمر بمرحلة اختبار بعد موجة تصحيح قوية هبط خلالها إلى نحو 4,300 دولار، وسط ضغوط من ارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية وصعود الدولار وعوائد السندات.

وبحسب قراءة فنية، فإن المعدن الأصفر فقد عدة مستويات متتالية ووصل إلى قاع قرب 4,282 دولار ضمن واحدة من أقوى موجات التصحيح الأخيرة، ما يفتح سؤالًا لدى المتعاملين حول ما إذا كان السعر قادرًا على بناء قاعدة جديدة أم أن الهبوط مرشح للتمدد.

عوامل ضغط متزامنة وراء تراجع الذهب

الضغط الحالي على الذهب ارتبط باجتماع أكثر من عامل في وقت واحد، أبرزها:

  • ارتفاع توقعات رفع الفائدة الأمريكية بما أعاد تسعير منحنى الفائدة.
  • صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية الذي يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
  • قوة الدولار بما يدعم العملة مقابل المعدن المسعّر بالدولار.
  • ارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات الأمريكية–الإيرانية، وهو ما يرفع مخاطر التضخم ويقلل هامش تيسير السياسة النقدية.

وتظهر المفارقة التي يراقبها السوق: الأزمات الجيوسياسية عادةً تدعم الذهب كملاذ آمن، لكن إذا انعكست عبر النفط والتضخم والعوائد فقد يتحول تأثيرها قصير الأجل إلى ضغط إضافي على المعدن.

مستويات فنية تحدد مسار التعافي أو استمرار التصحيح

على إطار زمني مدته 30 دقيقة، تميل الصورة الفنية إلى البائعين؛ إذ كسر السعر منطقة 4,329 دولار وأصبح يتداول أسفلها. ويُنظر إلى نطاق 4,346–4,365 دولار باعتباره أول اختبار حقيقي لأي محاولة تعافٍ.

  • إذا عاد الذهب فوق 4,365 دولار وثبت فوقها، قد تبدأ موجة ارتداد تستهدف 4,400 ثم 4,449 دولار.
  •  4,449 دولار تُعد المنطقة الأهم؛ لأن استعادتها تعني أن السوق بدأ يعيد التوازن بعد موجة البيع.
  • في المقابل، استمرار التداول أسفل 4,329 دولار مع كسر القاع الأخير قد يبقي الضغط قائمًا ويمدده نحو نطاقي  4,280 ثم 4,240 دولارًا تقريبًا.

NFP وبيانات الوظائف قد تحسم اتجاه الذهب قريبًا

{“العامل الحاسم القادم ليس الرسم البياني وحده”}؛ إذ تتجه الأنظار إلى بيانات الوظائف الأمريكية وعلى رأسها مؤشر NFP. أي أرقام قوية قد تدعم الدولار والعوائد وتزيد الضغط على الذهب، بينما بيانات أضعف من المتوقع قد تعيد الرهانات على تراجع تشدد الفيدرالي وتمنح المعدن فرصة للارتداد.

تم حذف عناصر غير مسموحة وفق تعليمات التنسيق.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام