ستاندرد تشارترد يتوقع تراجع عوائد السندات الأمريكية ويدعم الذهب بضعف الدولار ومشتريات البنوك المركزية

توقع بنك ستاندرد تشارترد تراجع عوائد السندات الأمريكية خلال الفترة المقبلة مع انحسار مخاوف التضخم وتباطؤ سوق العمل، مرجحًا أن تكون السندات قصيرة الأجل الأكثر استفادة من هذا المسار في ظل توقعات بهبوط التضخم والعوائد بدلًا من ارتفاعهما.

وقال البنك في تقريره عن توقعات الأسواق العالمية لشهر سبتمبر 2026 إن الأصول عالية المخاطر سجلت تعافيًا رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بينما ارتفعت الأسهم العالمية وتوقفت موجة صعود العوائد طويلة الأجل بالتزامن مع تعافي الذهب وتراجع الدولار الأمريكي.

صعود العوائد يثير مخاوف الديون

وأشار ستاندرد تشارترد إلى أن عائد السندات الحكومية الأمريكية لأجل 30 عامًا ارتفع بنحو 40 إلى 50 نقطة أساس منذ بداية العام، ما دفع وزارة الخزانة الأمريكية إلى اتخاذ خطوات لإظهار رغبتها في احتواء الارتفاع.

ولفت البنك إلى أن التضخم لا يزال من أبرز العوامل التي يستشهد بها المستثمرون لتفسير ارتفاع العوائد، إلا أن تمركز الزيادة بصورة أكبر في آجال الاستحقاق الطويلة يشير إلى أن جزءًا من المخاوف قد يرتبط أيضًا باستمرار ارتفاع مستويات الدين الحكومي الأمريكي.

وأضاف أن عوامل فنية عدة أسهمت كذلك في صعود العوائد، من بينها الغياب النسبي لبعض المشترين السياديين الرئيسيين، إلى جانب زيادة إصدارات السندات من شركات الحوسبة السحابية العملاقة في سوق سندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري.

تباطؤ التضخم يدعم السندات

ويرى ستاندرد تشارترد أن المخاوف المتعلقة بالتضخم مبالغ فيها حاليًا، وأن هناك مجالًا لتراجعها مدفوعة بالتباطؤ الأخير في بيانات التضخم الأمريكية وضعف سوق العمل بما يشير إلى مخاطر تضخمية أقل خلال الفترة المقبلة.

وأوضح البنك أن أسعار النفط تظل أحد المخاطر المحتملة، لكنه يتوقع بقاءها في نطاق يقارب 90 دولارًا للبرميل في الوقت الحالي بشرط عدم حدوث تصعيد جديد كبير في الصراع بالشرق الأوسط.

وتدعم هذه العوامل بحسب ستاندرد تشارترد احتمال تحرك التضخم وعوائد السندات نحو الانخفاض بدلًا من الارتفاع بما يتسق مع توقعاته بهبوط سلس للاقتصاد الأمريكي.

منحنى العائد يدعم القطاع المالي

وأشار البنك إلى أن ارتفاع انحدار منحنى العائد يوفر دعمًا للقطاع المالي العالمي، في وقت يستعيد فيه موضوع الذكاء الاصطناعي زخمه مدفوعًا بإشارات إيجابية بشأن قدرة الشركات على تحقيق إيرادات من استثماراتها في هذه التقنيات.

وأضاف أن تحسن توقعات عوائد السندات وتجدد زخم الذكاء الاصطناعي يدعمان نظرته الإيجابية للأسهم الأمريكية وأسهم الأسواق الآسيوية باستثناء اليابان.

الذهب يستفيد من ضعف الدولار

وفي سوق الذهب أعاد ستاندرد تشارترد تصنيف المعدن إلى زيادة الوزن مع توقعاته باستئناف ضعف الدولار الأمريكي مشيرًا إلى أن مشتريات البنوك المركزية في الأسواق الناشئة توفر دعمًا طويل الأجل للذهب.

وأكد البنك أن ضعف الدولار المتوقع يمثل عاملًا إضافيًا داعمًا للمعدن ما يعزز جاذبيته ضمن المحافظ الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام