بنك الإمارات دبي الوطني: ضعف الدولار تكتيكي وليس تحولًا هيكليًا

التقرير يفرق بين التحوط بالذهب وبيتكوين وبين التخلي عن النظام المالي القائم على الدولار

يرى بنك الإمارات دبي الوطني أن الرهانات الأخيرة على ضعف الدولار لا تعكس تحولًا طويل الأجل بعيدًا عن النظام المالي القائم على العملة الأمريكية، بل تبدو أقرب إلى تحركات تكتيكية من جانب المستثمرين.

وأوضح البنك في تقرير بحثي ضرورة التمييز بين مسارين مختلفين:

  • إضعاف الدولار: تراجع تدريجي في القوة الشرائية قد يدفع المستثمرين للتحوط.
  • إزالة الدولرة: التخلي عن الدولار كنظام مالي واحتياطي عالمي.

وشدد التقرير على أن المستثمرين الذين يقلقون من العجز المالي والتضخم قد يرفعون مخصصاتهم للذهب أو بيتكوين للتحوط من تراجع العوائد الحقيقية على الأصول الاسمية المقومة بالدولار، دون أن يعني ذلك التخلي عن النظام القائم.

الذهب ليس دليل هجر للدولار

وأشار بنك الإمارات دبي الوطني إلى أن ارتفاع الطلب على الذهب أو الأصول البديلة لا يمثل بحد ذاته مؤشرًا على تحول هيكلي نحو إزالة الدولرة، لأن التحوط من تراجع القوة الشرائية يختلف عن تغيير بنية النظام المالي والاحتياطي.

كما لفت البنك إلى أن مكانة الدولار كعملة احتياطية تفرض أيضًا تكاليف على الولايات المتحدة، مستندًا إلى طرح ستيفن ميران، الاقتصادي في البيت الأبيض، بأن الطلب الهيكلي على الأصول المقومة بالدولار قد يؤدي إلى قوة العملة بما يحد من القدرة التنافسية للصادرات الأمريكية ويساهم في اتساع العجز التجاري.

وبحسب التقرير، قد تعني هذه الصورة احتمال تقبل الإدارة الأمريكية لضعف الدولار على المدى المتوسط لتخفيف بعض أعباء قوة العملة.

مؤشرات السوق لا تؤيد هبوطًا طويل الأجل

رغم ذلك، يرى البنك أن مؤشرات السوق الحالية لا تدعم سيناريو تراجع هيكلي للدولار، وأن التشاؤم الأخير تجاه العملة الأمريكية أقرب لتحركات تكتيكية وليست إعادة تموضع استعدادًا لهبوط طويل الأجل.

وأوضح أن توقعات المستثمرين لفترة ممتدة من إضعاف الدولار نتيجة تدهور المالية العامة كان يُفترض أن تنعكس في ارتفاع انحدار منحنى العائد وصعود توقعات التضخم طويلة الأجل، وهو ما لم يحدث. كما أشار إلى أن الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل وعوائد السندات لأجل عامين لم يشهد تغيرًا كبيرًا خلال الشهر الحالي بعد تراجعه من أعلى مستوى سجله منتصف الشهر.

ارتفاع الذهب وبيتكوين مرتبط بعوامل خاصة بكل أصل

وأضاف التقرير أن توقعات التضخم الضمنية في سندات الخزانة المرتبطة بالتضخم ارتفعت من أدنى مستوى منذ بداية العام في أواخر يونيو، لكنها ما تزال قريبة من مستويات بداية العام.

واختتم بنك الإمارات دبي الوطني بأن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب وبيتكوين تبدو مدفوعة بعوامل خاصة بكل أصل أكثر من كونها انعكاسًا لتحول هيكلي نحو ضعف الدولار الأمريكي.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام