صعد الدولار خلال تعاملات الثلاثاء مع تجدد التوترات في منطقة الخليج، بالتزامن مع موجة بيع في أسواق السندات العالمية رفعت العوائد إلى مستويات لم تُسجل منذ أزمة 2008، بينما واصل الين تراجعه تحت ضغط الفارق في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.
وجاءت تحركات العملة الأمريكية بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ مزيد من الضربات ضد إيران، عقب أول تبادل مباشر للهجمات بين الجانبين منذ نحو شهر. المخاوف الجديدة بشأن التضخم دفعت المستثمرين إلى التخارج من السندات، ما انعكس على ارتفاع أسعار النفط؛ إذ تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 91 دولارًا للبرميل.
عائد 10 سنوات أمريكي الأعلى منذ يناير 2025
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2025. وفي اليابان، لامس عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات مستوى 3% للمرة الأولى منذ 30 عامًا.
وفي تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، قال إنه يتوقع أن تتخذ الحكومة اليابانية وبنك اليابان إجراءات تدعم قوة الين. ورغم أن الأسواق كانت تنتظر على نطاق واسع رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر، فإن تصريحات بيسنت عززت الضغوط على البنك لتشديد السياسة النقدية ورفعت توقعات بتسريع وتيرتها مستقبلًا.
الين يتراجع للجلسة الثالثة فوق 160 ينًا
لكن التصريحات لم تمنع استمرار ضعف الين؛ إذ جرى تداوله عند نحو 159.99 ينًا مقابل الدولار بعدما تجاوز مستوى 160 ينًا للجلسة الثالثة على التوالي. ويُنظر إلى هذا المستوى باعتباره يزيد خطر تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات.
وقال جويل كروجر، استراتيجي الأسواق لدى مجموعة إل ماكس في لندن، إن المستثمرين يظلون مركزين على الفارق غير المواتي في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، إضافة إلى الشكوك حول مدى قوة تشديد بنك اليابان للسياسة النقدية.
- تدخل مشترك نادر: دعم الين مؤقتًا بعد تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان نهاية يوليو.
- العودة للتراجع: العملة تخلت عن معظم مكاسبها منذ ذلك التحرك.
<p وفي سياق متصل، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إنها عقدت اجتماعًا مع بيسنت واتفقا على أن التحركات المنظمة للين عنصر بالغ الأهمية لاستقرار الأسواق العالمية.
الدولار مدعوم بترجيحات رفع الفيدرالي في سبتمبر
على صعيد الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى، ظل مدعومًا مع زيادة رهانات المتداولين على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال سبتمبر عقب تصريحات متشددة من رئيس البنك المركزي كيفن وورش الأسبوع الماضي. وأشار وورش إلى أن لدى الاحتياطي الفيدرالي «عمل يتعين القيام به» إذا لم تظهر علامات تراجع للتضخم.
<p وبحسب أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي، يسعر المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ 65% لرفع أسعار الفائدة لاحقًا هذا الشهر مقارنة بنحو 41% قبل أسبوع.
<h2اليورو يتراجع قبل تقرير تضخم منطقة اليورو
<p تراجع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1589 دولار. كما سجل الجنيه الإسترليني نحو 1.3532 دولار. وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام 6 عملات رئيسية بنسبة 0.2% إلى 99.623.
- AUD: 0.7152 دولار أمريكي للدولار الأسترالي.
- $NZD: حوالي 0.5900 دولار للدولار النيوزيلندي.
<p وتتجه الأسواق خلال الأسبوع لمتابعة بيانات اقتصادية أمريكية واسعة تبلغ ذروتها يوم الجمعة مع صدور تقرير الوظائف خارج القطاع الزراعي، باعتباره أحد أهم المؤشرات لتقييم قوة سوق العمل وتحديد مسار أسعار الفائدة.


