دفعت البرازيل نحو مليوني جنيه إسترليني—ما يعادل قرابة 80 طناً من الذهب—ثمناً لتسوية مع البرتغال اعترفت بموجبها لشبونة باستقلالها، في اتفاق أبرم عام 1825.
من ريو دي جانيرو إلى إعلان الاستقلال
بدأت القصة مع التحولات السياسية في البرتغال عقب صعود نابليون بونابرت؛ إذ اتجه خلال شهر نوفمبر 1807 إلى اجتياح البرتغال، ما دفع العائلة الملكية إلى عبور الأطلسي والاستقرار في ريو دي جانيرو. ومع عودة الأمور لاحقاً واستعادة البرتغال لسيادتها، نشأت أزمة داخل العائلة الحاكمة أثّرت في مصير المستعمرة.
وفي سياق الثورة الليبرالية التي شهدتها البرتغال، وافق الملك جون السادس على مغادرة البرازيل والعودة إلى البرتغال عام 1821. لكن ابنه بيدرو—المعروف ببيدرو الأول—فضّل البقاء، وأعلن في 7 سبتمبر 1822 استقلال البرازيل رسمياً عن البرتغال.
بيدرو إمبراطوراً… والحسم العسكري
في أكتوبر 1822 أعلن بيدرو نفسه إمبراطوراً على البرازيل واتخذ اسم بيدرو الأول. وبحلول مارس 1824 تمكن من هزيمة القوات الموالية للبرتغال المتبقية داخل البلاد، كما أحبط محاولة انفصالية في شمال شرق البرازيل، قبل أن يوسع سيطرته مدعوماً بتأييد شعبي واسع لقبه “المحرر”.
معاهدة 29 أغسطس 1825 وتفاصيل التعويض
بحسب التسوية التي تبلورت لاحقاً، سعت بريطانيا للتدخل بهدف إنهاء تجارة العبيد بين جنوب أميركا وأفريقيا. وفي منتصف عام 1825, أبرمت البرتغال والبرازيل اتفاقية رسمية لإنهاء الخلاف؛ اعترفت بموجبها البرتغال باستقلال البرازيل وببيدرو الأول إمبراطوراً لها، ووافقت على انتقال الحكم لأبنائه من بعده.
- الاعتراف بالاستقلال: تأكد رسمياً ضمن الاتفاق ودخل حيز التنفيذ بحلول منتصف نوفمبر 1825.
- التعويض: تعهدت البرازيل بدفع نحو مليوني جنيه إسترليني (قرابة 80 طناً من الذهب) للبرتغال.
- إعادة الممتلكات المصادرة: شملت السفن والبضائع والسلع، مع تشكيل لجنة للإشراف على إعادة هذه الممتلكات.
<p وفي الفترة اللاحقة، أبرمت بريطانيا معاهدة مع البرازيل تعهدت الأخيرة بموجبها العمل على إنهاء تجارة العبيد خلال مدة لا تتجاوز 4 سنوات.


